( كمش ، 35 ، 9 )
- الماهيّات على ضربين : ماهيّات هي غير الإنّيات ولا مأخوذة معها شيء منها ، وماهيّات هي نفس الإنّيات أو مأخوذة معها شيء منها . فلوازم الضرب الأول منها لا يكون إلّا اعتبارية لعدم مدخلية الوجود في لزومها . بخلاف الضرب الآخر منها ، فإنّها لوازم الوجود الخارجي الذي هو عين الماهيّة أو معتبر فيها وهي محيثة به . ( مبع ، 103 ، 24 )
- الوجودات حقائق متحصّلة والماهيّات التي هي الأعيان الثابتة ؛ ما شمّت رائحة الوجود أبدا . وليست الوجودات إلّا أشعّة وأضواء للنور الحقيقي والوجود الأحدي " جلّ مجده " . ثم لكل منها نعوت ذاتية ، ومفهومات ذهنية ، هي المسمّاة بالماهيّات . ( مسق ، 23 ، 25 )
- الماهيّات هي نعوت وحكايات وأوصاف للوجودات ، وصفة الشيء الموصوف لا يلزم أن يكون موصوفة بتلك الصفة ، فإنّ الشجاعة مثلا صفة للرجل الشجاع صادقة عليه وليس للشجاعة شجاعة . ( مسق ، 56 ، 7 )
ماهيّات إمكانية
- إنّ للماهيّات الإمكانية والأعيان المتقرّرة حالات عقلية ، واعتبارات سابقة على وجودها في الواقع ، مستندة في لحاظ العقل بعضها إلى بعض من غير أن يكون في الخارج بإزائها شيء ، وليس في الخارج عندنا أمر سوى الوجود . ثم العقل يتصوّر الماهيّة متّحدة به ويجد الماهيّة بحسب المفهوم غير مفهوم الوجود ، ويجدها بحسب نفسها معرّاة عن الوجود والعدم خالية عن ضرورتيهما ولا ضرورتيهما بالمعنى العدولي أيضا ، فيحكم بحاجتها في شيء من الأمرين إلى مرجّح غير ذاتها موجب لها ، فعلم من ذلك أنّ الشيء ، أي الماهيّة ، أمكنت ، فاحتاجت ، فأوجبت ، فوجبت ، فأوجدت ، فوجدت .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 217 ، 6 )
- إنّ الماهيّات الخاصة حكاية للوجودات ، وتلك المعاني الكلّية حكاية لحال الماهيّات في أنفسها ، والقبيلان مشتركان في أنّهما ليسا من الذوات العينية التي يتعلّق بها الشهود ويتأثّر منها العقول والحواس بل الممكنات باطلة الذوات هالكة الماهيّات أزلا وأبدا ، والموجود هو ذات الحقّ دائما وسرمدا ، فالتوحيد للوجود والكثرة والتميّز للعلم إذ قد يفهم من نحو واحد من الوجود معاني كثيرة ومفهومات عديدة ، فللوجود الحقّ ظهور لذاته في ذاته هو سمّي بغيب الغيوب ، وظهور بذاته لفعله ينوّر به سماوات الأرواح وأراضي الأشباح ، وهو عبارة عن تجلّيه الوجودي المسمّى باسم النور به أحكام الماهيّات والأعيان ، وبسبب تمايز الماهيّات الغير المجعولة وتخالفها من دون تعلّق جعل وتأثير كما مرّ اتّصفت حقيقة الوجود بصفة التعدّد والكثرة بالعرض لا بالذات ، فيتعاكس أحكام كل من الماهيّة والوجود إلى الآخر وصار كل منهما مرآة