وفي النهاية بعيسى ابن مريم وعلي بن أبي طالب عليهما السلام ، وهذا عند وجوده البشري الجسماني . ( تفسق ( 5 ) ، 128 ، 3 )
مالك بالحقيقة
- المالك للشيء هو المتصرّف فيه بأي وجه أراد من التصرّف ، وهذا بالحقيقة لا يكون إلّا لمن له ذات ذلك الشيء بحيث يحييه ويميته إذا أراد ، وإلّا لكان تصرّفه متوقّفا على تأثير سبب مبائن ، فلا يكون له التصرّف بأي وجه شاء ، بل ببعض وجوه التصرّف . فالمالك بالحقيقة من له ذات كل شيء فعبّر عن الجميع بالأجسام العظام لأنّها الجلية المكشوفة الواقعة في عالم الشهادة . ( تفسق ( 6 ) ، 151 ، 10 )
ماهيّات
- إنّ الماهيّات من الأعراض الأولية الذاتيّة لحقيقة الوجود ، كما أنّ الوحدة والكثرة وغيرهما من المفهومات العامة ، من العوارض الذاتية لمفهوم الموجود بما هو موجود ، فاستقام كون الموضوعات لسائر العلوم أعراضا في الفلسفة الأولى .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 25 ، 4 )
- إنّ الوجودات هي الحقائق المتأصّلة الواقعة في العين ، وإنّ الماهيّات المعبّر عنها في عرف طائفة من أهل الكشف واليقين بالأعيان الثابتة ما شمّت رائحة الوجود أبدا كما سيظهر لك من تضاعيف أقوالنا الآتية إنشاء اللّه ، وستعلم أيضا أنّ مراتب الوجودات الإمكانية التي هي حقائق الممكنات ، ليست إلّا أشعّة وأضواء للنور الحقيقي والوجود الواجبي جلّ مجده ، وليست هي أمور مستقلّة بحيالها وهويّات مترأسّة بذواتها بل إنّما هي شؤونات لذات واحدة ، وتطوّرات لحقيقة فاردة ، كل ذلك بالبرهان القطعي .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 49 ، 5 )
- إنّ الماهيّات كلّها وجودات خاصّة ، وبقدر ظهور نور الوجود بكمالاته تظهر تلك الماهيّات ولوازمها ، تارة في الذهن وأخرى في الخارج . وقوّة ذلك الظهور وضعفه بحسب القرب من الحقّ الأول والبعد عنه ، وقلّة الوسائط وكثرتها ، وصفاء الاستعداد وكدره ؛ فيظهر للبعض جميع الكمالات اللازمة للوجود بما هو وجود ، وللبعض دون ذلك . وصور تلك الماهيّات في أذهاننا هي ظلالات تلك الصور الوجودية الفائضة من الحقّ على سبيل الإبداع الأولي الحاصلة فينا بطريق الانعكاس من المبادي العالية أو بظهور نور الوجود فينا بقدر نصيبنا من تلك الحضرة ، ولذلك صعب العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه إلّا لمن تنوّر قلبه بنور الحق وارتفع الحجاب بينه وبين الوجود المحض ، فإنّه يدرك بالحقّ تلك الصور العلمية على ما هي عليه في أنفسها ، ومع ذلك بقدر إنّيته محتجب عن ذلك . فغاية عرفان العارفين إقرارهم بالعجز والتقصير ، وعلمهم برجوع الكل إليه وهو العليم الخبير . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 248 ، 2 )
- إنّ الماهيّات إنّما ترتبط بالجاعل الحقّ