خارجا ولا ذهنا ، ولا اختلاف بين أعدادها بمميّز فصلي ذاتي أو بمصنّف عرضي أو بمشخّص زائد على أصل الطبيعة وإنّما تختلف أفرادها وآحادها بالشدّة والضعف الذاتيين ، والتقدّم والتأخّر الذاتيين ، والشرف والخسّة الذاتيين إلّا أنّ المفهومات الكلّية الصادقة عليها بالذات المنتزعة عنها لذاتها وهي المسمّاة بالماهيّات متخالفة بحسب الذات اختلافا جنسيّا أو نوعيّا أو عرضيّا ، ولهذا يقال إنّ الوجود مختلف الأنواع وإنّ مراتب الأشدّ والأضعف أنواع متخالفة . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 186 ، 6 )
- ثبت أنّ ذات الشيء هي وجوده وأنّ المهيّات أمور كلّية اعتبارية منتزعة من أنحاء الوجودات بحسب هويّاتها فينكشف أنّ المسمّى بالمعلول ليست هويّته أمرا مباينا لهويّة علّته المفيضة ولا يمكن للعقل أن يشير في المعلول إلى هويّة منفصلة عن هويّة موجده حتى يكون هناك هويّتان مستقلّتان في الإشارة العقلية إحديهما مفيضة والأخرى مفاضة وإلّا لم يكن ذاته بذاته مفاضة . ( تفسق ( 1 ) ، 63 ، 20 )
- إنّ الموجود من كل شيء موجود هو " وجوده " ؛ وليس للمسمّاة عندهم ب " المهيّات " وعند الصوفية ب " الأعيان الثابتة " وجود أصلا - لا في العين ولا في الذهن ، بأن يصير الوجود صفة لها متقرّرة فيها - ، بل حالها كحال الأشباح والأظلال المتراءى في المرايا ، وهي كما قال - تعالى - : . . .
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ
. . . ( النور : 39 ) .
( رسح ، 111 ، 9 )
- قد ثبت فقر الهويّات الوجودية إلى بارئها من حيث ذاتها ؛ لأنّ ذاتها بذاتها مستغرقة في بحر اللّاهوتية ، مطموسة أنوارها في نور الأحدية ، ليست لواحد منها كينونة لنفسه ، ولا أن يكون له مع نفسه - إذا قطع النظر عن جاعله الحقّ - إلّا البطلان المحض واللّيس الصرف . لا كحال المهيّات ، حيث يكون لها في أنفسها الإمكان ؛ إذ لا مهيّة للأمر المفارق إلّا الهويّة المتعلّقة بهويّة الحقّ الأول ، ليثبت لها حالة إمكانية مع قطع النظر عن وجودها وجاعل وجودها ؛ فالمهيّات أمور غير مرتبطة إلى العلّة المقتضية للوجودات ، فهي غير موجودة في ذاتها ولا قديمة ولا حادثة ولا متقدّمة ولا متأخّرة - كما حقّقناه في أسفارنا الأربعة . فالإنّيات المفارقة والصور الإلهية كلها من الجلايا القدسية والأشعة الإلهية . ( رسح ، 112 ، 7 )
- الماهيّات أمور اعتبارية تنتزع من أنحاء الوجودات بحسب العقل . ( شهر ، 49 ، 17 )
- الوجودات حقائق متأصّلة ، والماهيّات هي الأعيان الثابتة التي ما شمّت رائحة الوجود أصلا . وليست الوجودات إلّا أشعّة وأضواء للنور الحقيقي والوجود القيّومي - جلّت كبرياؤه ، - إلّا أنّ لكل منها نعوتا ذاتية ومعان عقلية هي المسمّاة بالماهيّات .