لأجل وجوداتها لا لأجل مفهوماتها في نفسها ، فبالوجود يرتبط كل شيء إلى علّته ، وهكذا إلى ما هو علّة الجميع ، فالوجودات في الحقيقة ظلال وإشراقات له تعالى . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 12 ، 10 )
- قد علمت بطلان شيئية المعدومات وإنّ الماهيّات تابعة للوجودات . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 135 ، 14 )
- كل معقول فهو كلّي ، والكلّي لا يكون ممتدّا متقدّرا ولا في ممتدّ متقدّر ؛ فالمعقول من المقدار ليس مقدارا ولا ذا مقدار ولا ذا تقدير أي لا يحمل عليه مفهوم المقدار حملا شائعا صناعيّا ، ومن هذا القبيل كثير من الموجودات المادية ممّا ليس له معقول مطابق لموجوده ، وإن سئلت الحقّ فجميع الموجودات الشخصية للصور الجسمانية الخارجية بسيطة كانت أو مركّبة ممّا لا مطابق لها في العقل لأنّها هويّات شخصية لا تحتمل الشركة ، وما في العقل أمور كلّية يحتمل الشركة فكذلك الهوية الصورية التدريجية للطبائع الجسمانية وذلك لأنّ الصور المنوّعة للأجرام التي هي مبادي لفصولها الذاتية بالحقيقة وجودات متجدّدة لا ماهيّة لها من حيث هي إنّيات داثرة متجدّدة ، نعم ينتزع منها مفهومات كلّية تسمّى بالماهيّات ، وبالحقيقة هي لوازم لتلك الوجودات وإن كانت ذاتيات للمعاني المنبعثة عنها كما عرفت . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 133 ، 10 )
- إنّ المهيّات مفهومات كلّية مطابقة لهويّات خارجية ويعرض لها العموم والاشتراك في العقل . ومعنى وجودها في الخارج صدقها على الوجودات وهي في حدّ نفسها لا موجودة ولا معدومة ولا كلّية ولا جزئية .
ومعنى عروض الوجود لها اتّصافها عند العقل بمفهوم الوجود العام البديهي لا بقيام فرد حقيقي من الوجود بها لاستحالة ذلك كما علمت مرارا . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 2 ، 7 )
- هذه الماهيّات التي أفرادها متجدّدة كائنة فاسدة إذا سئل عن كيفيّة حصولها في الأعيان هل هي حادثة أو قديمة فالجواب أنها في نفس الأمر وبحسب الخارج حادثة ، وليست بقديمة ولا دائمة أصلا ، إذ لو اتّصفت بالأزلية والدوام في الخارج أو في نفس الأمر لكان لها لا أقلّ فرد واحد موصوف بالقدم ، إذ لا وجود لها إلّا في الأفراد بل وجودها وجود الأفراد بعينها ، فلا اتّصاف لها بشيء من العوارض إلّا بسبب اتّصاف فرد منها به ، وإذ ليس في أفرادها شيء يوصف بالقدم والدوام فلا يوصف الماهيّة أيضا بذلك . وإذا سئل عنها بأنّها هل هي من حيث ذاتها قديمة أو حادثة فالجواب سلب كل من الطرفين :
القدم والحدوث ، واللابداية والبداية ، واللا انقطاع والانقطاع جميعا ، لأنّها لا توصف بشيء منها من حيث ذاتها لذاتها ، وإنّما توصف بها في الواقع من جهة وجودها الذي هو نفس وجود أفرادها .
( سفع ( 3 / 2 ) ، 288 ، 15 )
- إنّ طبيعة الوجود قابلة للشدّة والضعف بنفس ذاتها البسيطة التي لا تركيب فيها
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 868
مساهمون: سميح دغيم
ص٨٦٨