في تقويمها التوسيطي للمركّب ليست علّة مادية له ، وكذا الصورة في تقويمها التوسيطي للمركّب ليست سببا صوريّا .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 129 ، 16 )
- إنّ المادة والصورة علّتان بالذات لشيئية المعلول والفاعل والغاية علّتان لوجوده .
ولا خلاف لأحد في أن كل مركّب له مادة وصورة وفاعل ، وأما أن لكل معلول غاية ففيه شكّ . فإن من المعلول ما هو عبث لا غاية فيه ومنه ما هو اتّفاقي ومنه ما هو صادر عن المختار بلا داع ومرجّح ، ومنه ما يكون لغايته غاية ولغاية غايته غاية ، فلا يكون له بالحقيقة غاية ، كما أنّه لو كان لكل ابتداء ابتداء لكان الجميع أوساطا فلا ابتداء عليها وذلك كالحوادث العنصرية والحركات الفلكية . ( شهث ، 283 ، 10 )
مادة وطينة
- الجوهر العنصري لم يوجد له اسم لخصوص ذاته بل لحيثيّاتها الزائدة عليها ، فهو من جهة إنّه بالقوّة يسمّى هيولى ، ومن جهة أنّها حاملة بالفعل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول ، ومن حيث أنّها مشتركة بين الصور يسمّى مادّة وطينة . ومن حيث أنّه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسقطسا ، فإنّ معنى هذه اللفظة هو الأبسط من أجزاء المركّب ومن حيث أنّه أول ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا ، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم المركّب يسمّى ركنا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 231 ، 14 )
ماديّات
- إنّ الممكن لا يخلو عن قوّة سواء كانت قوّته في مادته بحسب استعدادها في الواقع كالمادّيات أو في نفسه فقط كالمفارقات .
وفي الأول سواء كان ما بالقوّة غير متقدّم على ما بالفعل بحسب الزمان كالكرات العالية أو متقدّما كالأجسام العنصرية . وفي الجميع ما بالفعل مطلقا سبب لخروج ما بالقوة إلى الفعل ومتقدّم عليه . ( مبع ، 17 ، 11 )
مأذون للشفاعة
- إنّ المأذون للشفاعة أولا وبالذات ليس إلّا الحقيقة المحمّدية المسمّى في البداية ب " العقل الأول " و " القلم الأعلى " و " العقل القرآني " عند وجودها الصوري التجرّدي .
وفي النهاية بمحمد بن عبد اللّه وخاتم الأنبياء عند ظهورها البشري الجسماني ، قال : " كنت نبيّا وأدم بين الماء والطين " " أنا سيّد ولد آدم وصاحب اللواء وفاتح باب الشفاعة يوم القيامة " . ثم أقرب الأولياء إليه سلفا وخلفا بحسب التابعية المطلقة هو الحقيقة العلوية المسمّى في البداية ب " النفس الكلّية الأولية " و " اللوح المحفوظ " لما أفاده وكتبه القلم الأعلى " وأم الكتاب " الحافظ للمعاني التفصيلية الفائضة عليه بتوسّط الروح الأعظم المحمّدي
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
( الزخرف : 4 ) وهو العقل الفرقاني ، وذلك عند وجودها التجرّدي ،