المادة ، وأمّا المخرج منها إليه فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي ، وأمّا الزمان فهو مقدار الخروج ، فحقيقة الزمان ليست إلّا مقدار التجدّد والانقضاء ، نسبته إلى الحركة نسبة الطبيعة السيّالة إلى الصورة العقلية الباقية عند اللّه من كل نوع جسماني . ( مفغ ، 390 ، 5 )
مادة بسيطة ومادة مركّبة
- المادة البسيطة كالهيولى للجسمية ، والمركّبة كالعقاقير للترياق . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 194 ، 4 )
مادة بعيدة
- ( المادة ) البعيدة ما لا يكون كذلك إمّا لأنّه وحده ليس بقابل بل هو جزء القابل أو إن كان فلابدّ من أحوال ليستفيد بها قبول تلك الصور ، فالأول مثل الخلط الواحد لصورة العضو ، والثاني مثل الغذاء لصورة الخلط أو النطفة لصورة الحيوان ، فإنّ ذلك لا يتمّ إلّا بعد أطوار كثيرة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 193 ، 3 )
مادة خاصة
- المادة الخاصة ما لا يمكن أن يحلّها إلّا تلك الصورة مثل جسم الإنسان لصورته .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 193 ، 11 )
مادة الشيء
- إنّ مادة الشيء ليست داخلة في قوام مهيّة ذلك الشيء وإلّا لكانت بيّنة الثبوت ولم يفتقر في إثباتها إلى برهان ، لكنّ الجسم بما هو جسم قد حصل لنا معناه وهو الجوهر الذي يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة على الوجه المذكور وشكّكنا في أنّه هل له مادة تحمل معناه أم لا إلى أن جاء البرهان الحاكم بوجود جوهر آخر مادي .
فظهر لنا أنّ الجسم المحسوس مركّب من جوهرين حالّ ومحلّ ، فيتبيّن من هذا أنّ المادة غير داخلة في قوام مهيّة الجسم ، ثم أنّا بعد ما أثبتنا المادة لبعض الأجسام توقّعنا في بعض آخر مع علمنا باشتراك معنى الجسم النوعي بين الذي انكشف لنا مقارنته لها وبين ما يتوقّف في الحكم بوجودها له . فبهذا أيضا يتأكّد ما قلنا من عدم حاجة الشيء إلى المادة في حقيقة ذاته وإن احتاج إليها في قوام وجوده وكما علمت هذا في الجسمية بالقياس إلى ما قامت بها أي المادة ، فاعلم أيضا بالقياس إلى ما يقوم بها كالطبائع النوعية كما مرّ .
( سفع ( 2 / 2 ) ، 136 ، 4 )
- إنّ مادة الشيء هي القوّة الحاملة لحقيقة ذاته ، ونسبتها إلى الصور نسبة النقص إلى التمام ، وإنّ المادة وما يجري مجريها إنّما هي معتبرة في الشيء المادي على وجه الإبهام ، فإنّ أعضاء الشخص وبدنه أبدا في التحوّل والذوبان والسيلان بحرارته الغريزية المستولية عليها من نار الطبيعة ، والشخص " هو هو " نفسا وبدنا من أول العمر إلى منتهاه لانحفاظ هوية بدنه بنفسه التي صورته التمامية ، فهذيّة البدن من حيث هو بدن لهذه النفس ، بهذه النفس ، وإن تبدّل تركيبه وكذا هذية الأعضاء كهذه