تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
ولا غيره ، وكذا حكم جميع المواد . ولهذا حكم بعض من له توقّد في الطبع وصفاء في الذهن بالاتّحاد التركيبي بين المادة والصورة ، والسرّ فيه عموم المادة وإبهامها ، بحيث يشتمل في صدقها على الأشياء وتحقّقها لنفس الصورة المفردة بلا قرينة - كما حقّق مثله في معنى المشتقّ - فلو أمكن وجود الصورة مجرّدا عن المواد لكان الحقيقة بحالها كما في المثل الأفلاطونية والصور المفارقة ، فالعالم عالم بصورته والإنسان إنسان بروحه المدبّرة لا ببدنه . ( تفسق ( 4 ) ، 372 ، 9 ) - إنّ المادة للشيء مادة له بما هي مبهمة لا بما هي معيّنة وإلّا لكانت صورة لا مادة ، فمادة السرير إنّما هو حامل إمكانه واستعداده لا بما هي صورة خشبية بل بما له قوّة قبول أشياء كثيرة ، منها السرير ، فالقوّة منشؤها النقض والقصور . ( شهر ، 79 ، 19 ) - إنّ المادة التي أثبتوها لأجل وجود الحوادث والحركات وتجدّد الصور والطبائع الجسمانيات ليست حقيقتها إلّا القوّة والاستعداد وأصلها ومنبعها الإمكان الذاتي ، ومنشأ الإمكان ذاتيّا كان أو استعداديّا هو نقص الوجود أو فقره ، فما دام للشيء نقص في الوجود يطلب الاستكمال بعد النقص والفعلية بعد القوّة . ( شهر ، 265 ، 12 ) - إنّ المادّة هي المنفعلة نفسها لا المتوسّط بين المنفعل وبين غيره . ( مبع ، 20 ، 21 ) - كون الشيء ذا مادة إنّما هو لنقص جوهريّته وضعف وجوده ، كالطفل المحتاج إلى المهد في وجوده ، والمهد غير داخل في قوام وجود الطفل فكذا المادة للمادي ، فإنّ المادة من حيث أنّها مادة مستهلكة في الصورة ، إذ نسبتها إلى الصورة نسبة النقص إلى التمام والضعف إلى القوة ، وتقوم الحقيقة ليس إلّا بالصورة ، وإنّما الحاجة إليها لأجل قبول آثار الصورة ولوازمها وانفعالاتها الغير المنفكّة عنها من الكمّ والكيف والأين وغيرها ، وقد يحصل من مادة واحدة صورتان ، أحديهما ترياق نافع ، والأخرى سمّ ناقع . فقد علم أن المادة لا حقيقة لها إلّا قوّة الحقيقة ، وقوّة الحقيقة ليست حقيقة ، فالعالم عالم بصورته لا بمادته ، والسرير سريره بهيئته المخصوصة لا بخشبته ، والإنسان إنسان بنفسه المدبّرة لا ببدنه . ( مبع ، 383 ، 21 ) - إنّ المادّة التي لابدّ منها في وجود الحوادث وحدوثها ولابدّ للحركات والتغيّرات والانتقالات الخيالية عن تحقّقها وثبوتها ليست حقيقتها إلّا قوة الشيء وإمكانه الاستعدادي ومنبعها الإمكان الذاتي ، ولهذا حصلت من المبادئ العقلية من جهة إمكاناتها ، ومنشأ الإمكان ذاتيّا كان أو استعداديّا ، هو نقص الوجود وقصور التجوهر بحسب مرتبة الماهيّة أو بحسب الواقع . ( مبع ، 393 ، 17 ) - الحقّ أنّ الحركة نفس الخروج التجدّدي من القوة إلى الفعل ، فهي أمر اعتباري عقلي ، وإنّما الخارجة من القوة إلى الفعل هي الطبيعة ، وأمّا القابل للخروج فهي
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 862 | سميح دغيم