مقوّمة لكان الحامل قبل حدوثها محتاجا إلى صورة أخرى مقوّمة ، ثم تلك الصورة إمّا أن يبقى مع هذه الصورة الحادثة أو لا يبقى فإن بقيت فالحامل متقوّم بتلك الصورة فلا حاجة له إلى هذه الحادثة ، فيكون هذه عرضا لا صورة ، وأمّا إن كان حدوث هذه الصفة موجبا لزوال الصورة المتقدّمة المقوّمة كان حدوثها موجبا لزوال شيء وقد فرضنا إنّه ليس كذلك ، فثبت أنّ كل صفة تحدث في محل ولا تكون مزيلة وصف عنه فهي من باب الأعراض لا الصور . وقد علم أنّ صفات الشيء إن لم يكن بالقسر ولا بالعرض فهي بالطبع ، فيكون هناك صورة مقوّمة للمحل مقتضية لذلك العرض ، فهي كمال أول وذلك العرض كمال ثان والصور بطباعها متّجهة إلى تحصيل كمالاتها من الأعراض ، اللهمّ إلّا لمانع أو عدم شرط . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 171 ، 14 )
- المادة يحتاج إليها لوجهين : أحدهما لأن يتقوّم بها الموجود عنها وهذا ليس للنفس النطقية . والثاني لأن يرجّح وجود الشيء على عدمه ، والمحتاج إليها من المادة في النفس هو هذا ، فالمادة بالحقيقة للحوادث لأن يحمل إمكان الوجود ليرجّح وجود ممكن الوجود على عدمه ، ثم هذا الأمر الممكن هو صورة فبأنّ في بعض الصور إنّها توجد فيها فيحتاج إليها لمعنيين أحدهما للحدوث ، وثانيهما لأن يتقوّم بها وجود الصورة ، وأمّا النفس الإنسانية فإنّما يحتاج إليها للحدوث . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 55 ، 12 )
- معنى نسبي انتزاعي ، وبياض وشيء ذو بياض ، فكذلك فيما نحن فيه ، فالخروج التجدّدي من القوّة إلى الفعل هو معنى الحركة ووجودها في الذهن لا بحسب الخارج ، وأمّا ما به الخروج منها إليه أولا فهي نفس الطبيعة ، وأمّا الشيء القابل للخروج فهي المادة ، وأمّا المخرج فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي ، وأمّا قدر الخروج فهو الزمان ؛ فإنّ ماهيّته مقدار التجدّد والانقضاء ، وليس وجوده وجود أمر مغاير للحركة على قياس الجسم التعليمي بالنسبة إلى الجسم الطبيعي كما سيجيء من الفرق بينهما بالتعيّن الامتدادي وعدمه . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 110 ، 2 )
- جميع الأعراض تابعة للصورة وهي منبعها ومبدئها إلّا أنّ الصور متفاوتة قوّة وضعفا وتجرّدا وتجسّما ، وليس شأن المادة إلّا القبول والانفعال فلا فرق بين عرض وعرض في ذلك بل كل عرض نسبتها إلى الصورة بالوجود والصدور وإلى المادة بالاستعداد والقبول ، لكن بعض الصور قريبة الذات من أفق المادة الجسمانية كالصور المعدنية والنباتية ، فكذلك الأعراض التابعة لها كالأشكال والألوان ، وبعضها بعيدة الذات عنها كالنفوس سيّما الإنسانية والفلكية فكذا الأعراض الناشئة منها . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 257 ، 22 )
- إنّ المادة باستعدادها تتهيّأ لقبول صورة عاقبة لخصوصيّتها لتلك السابقة على وجه الأعداد فيلزمها أيضا مادة أخرى فلا يزال
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 860
مساهمون: سميح دغيم
ص٨٦٠