تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨

م

مؤثّرات الطبائع الجسمانية

- إنّ مؤثّرات الطبائع الجسمانية يجب أن تكون تأثيراتها متشابهة ، فلمّا رأينا أن تولّدت من بعض أجزاء النطفة العظام ، ومن بعض أجزائها أعصاب وعضلات وعروق ورباطات ، ورأينا أن تكوّنت من بعض أجزاء البذر الأوراق ، ومن بعضها الأغصان والعيدان والقشور والثمار ؛ علمنا وتيقّنّا إنّ التأثير فيها ليس تأثير مؤثّر يفعل بالطبع والإيجاب والإجبار ، بل تأثير مؤثّر قادر يفعل بالعلم والاختيار ، وحكيم يؤثّر بالجهات والحيثيّات حسبما اقتضاه علمه بوجوه المنافع والخيرات ، وأفاد حكمته الداعية إلى إخراج ما في عنايته وقضائه من المكنونات إلى القدر بحسب مصالح الممكنات في المواد والأوقات . فسبحان العليم القدير الذي حكمته أفادت هذه المكوّنات ، وقدرته أوجدت هذه المركّبات ، ليعلم المتوقّد الزكي إنّه مقدّس عن عالم الأجسام والجسمانيات ، متعالي المنزلة عن الأمكنة والمكانيات . ( تفسق ( 7 ) ، 371 ، 17 )

مؤدّ للواجب

- إنّا لا نسلم أنّ المؤدّي للواجب إلى أحد لا يجوز له المنّة على المؤدّى إليه . فإنّ الأب يجب عليه تأديب الولد ونفقته وكسوته ورعاية أحواله ، ومع ذلك لو منّ عليه بها لم يكن هذا قبيحا منه . وكذا المعلّم لأحد في المعارف الإلهية لو منّ على من خرج بهدايته من ظلمة الضلالة وعمه الحيرة وجهنم الجهالة إلى نور الهدى وبصيرة اليقين وجنّة العرفان ، لكانت المنّة له عليه عظيمة . على أنّ الحقّ في هذه المسألة ما ذهب إليه المحقّقون ، من أنّ الأشياء إنّما يجب بإيجاب اللّه تعالى ، لا أنّ الأشياء وجبت عليها ، أو أوجبت شيئا آخر عليها . . ( تفسق ( 3 ) ، 313 ، 11 )

مؤمن حقيقي

- إذا فقد اتّضح أنّ بين الإسلام اللساني والإيمان القلبي فرق ما بين الأرض والسماء . ليس مؤمنا كل من أقرّ بأركان الدين لفظيّا وإن كانت أحكام المسلمين جارية عليه ظاهرا . المؤمن الحقيقي هو الذي يكون عارفا باللّه وملائكته ورسل اللّه واليوم الآخر ،
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
( البقرة : 285 ) . ( رسص ، 127 ، 15 )

مؤمنون بالحقيقة

- إن المؤمنين بالحقيقة هم العلماء باللّه واليوم الآخر ، وهذا العلم نور عزيز المنال وفضل رفيع المثال لا يوجد بمجرّد القيل والقال والبحث والجدال ، أو رواية الحديث وحفظ الأقوال . ( سري ، 12 ، 6 )