تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
المطلق غير قابل لشيء . ثم البرهان قائم على وجود أمور لا يكون بالقوّة كالباري وضرب من الملائكة ، وقد علمت أيضا أنّ القوّة يحتاج إلى فعل وأن مخرج القوّة إلى الفعل لا بدّ وأن ينتهي إلى موجود بالفعل غير محدث ، على أنّ الفعل يتصوّر بذاته والقوة يتصوّر من جهة ما بالفعل كما قيل في الإيجاب والسلب . ( شهر ، 93 ، 15 )

ليسية صرفة

- الذوات الإمكانية فإنّها في نفسها ومن حيث طبيعتها بالقوّة ، وهي من تلقاء علّتها بالفعل . فإنّ لها بحكم الماهيّة الليسيّة الصرفة ، وبحكم وجود سببها التام ، الإيسية الفائضة عنه ، فهي مصداق معنى ما بالقوّة ، ومعنى ما بالفعل من الحيثيّتين ، وكل ممكن هو حاصل الهويّة منهما جميعا في الوجود ، فلا شيء غير الواجب بالذات متبرّء الذات عن شوب القوّة ، وما سواه مزدوج من هذين المعنيين . والقوّة والإمكان يشبهان المادة ، والفعليّة والوجوب يشبهان الصورة ، ففي كل ممكن كثرة تركيبيّة من أمر يشبه المادة ، وآخر يشبه الصورة فإذن البساطة الحقّة مما يمتنع تحقّقها في عالم الإمكان لا في أصول الجواهر والذوات ، ولا في فروع الأعراض والصفات . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 187 ، 12 )

ليسية وأيسيّة

- قد عبّر المعلّم الأول في كتاب " أثولوجيا " عن الوجوب بالذات بالسكون وعن الوجوب بالغير بالحركة ، والوجه ما ذكرناه من أنّ موجودية الماهيّات التي هي معان غير الوجود ؛ لمّا كانت في مرتبة متأخّرة عنها من حيث " هي هي " فكأنّها انتقلت من ليسية إلى أيسية ، بخلاف الواجب بالذات فإنّه موجود بجميع الاعتبارات في جميع المراتب " فكأنّه استقرّ على ما هو عليه " . وينقل عن بعض اليونانيين أنه قال : " النفس جوهر شريف يشبه دائرة لا بعد لها ومركزها هو العقل وكذلك العقل دائرة استدارت على مركزها وهو الخير المطلق الأول ، فكل المجرّدات قد استدارت عليه وهو مركزها للتساوي نسبتها إليه " انتهى ولا يخفى تأييده لما ذكرناه . ( مبع ، 17 ، 4 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 857 | سميح دغيم