تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 856

مساهمون:

ص٨٥٦

لوح وقلم

- أمّا اللوح والقلم فبيان القول فيهما أنّ الباري ( جلت كبرياؤه ) أول ما برز من ذاته ونشأ هو جوهر قدسي في غاية النور والضياء والسناء ، بعد الأول ( تعالى ) ونشأ بتوسّطه جواهر أخرى قدسيّة مترتّبة في الشرف والكمال وشدّة النوريّة على حسب ترتّبها في القرب منه ( تعالى ) ثم حصلت منها بواسطة جهات فقرها ونقصها في الوجود وضعف نوريّتها موجودات نفسانية وأخرى طبيعية ، وهي النفوس السماوية والأجرام الفلكيّة وما معهما من العناصر والمركّبات وهذه كلها متجدّدة الوجود زمانية كالمكتوب من الكلمات المقولة . وأمّا تلك الجواهر والأنوار القاهرة فهي مقدّسة عن الزمان منزّهة عن التجدّد والحدثان ، بل كلها مع تفاوت مراتبها في الشرف والنورية كانت لشدّة اتّصال بعضها ببعض كأنّها موجودة واحدة ، والحقّ أنّها واحدة كثيرة كما قرّرناه في موضعه بالبرهان . ولهذا قد يعبّر عنها بلفظ واحد كالقلم في قوله ( تعالى )
وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
( القلم : 1 ) وأتى بصيغة جمع العقلاء مع وحدته إشارة إلى وحدته الجمعي . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 293 ، 5 )

لون

- وقوله ( أحدهم ) : يوجب أن يكون الضوء نفس اللون قلنا : نعم ولكنهما متغايران بالاعتبار كما أنّ المهيّة والوجود في كل شيء واحد بالذات متغاير بالاعتبار ، فإنّ الضوء يرجع معناه إلى وجود خاص عارض لبعض الأجسام ، والظلمة عبارة عن عدم ذلك الوجود بالكلّية ، والظل عبارة عن عدمه في الجملة ، واللون عبارة عن امتزاج يقع بين حامل هذا الوجود النوري وحامل عدمه على أنحاء مختلفة ، وقد مرّت الإشارة إلى ضعف الأدلّة الموردة على إبطال كون الألوان غير زائدة على مراتب تراكيب الأنوار فعلى هذا صحّ معنى قولهم الضوء هو ظهور اللون ، وصحّ أيضا لو قال أحد : إنّه غير اللون لأنّ النور بما هو نور لا يختلف إذ لا يعتبر فيه امتزاج ولا شوب مع عدم أو ظلمة والألوان مختلفة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 94 ، 2 )

ليس بسيط

- ما بالذات له تقدّم على ما بالغير ، فكل ممكن أيس بعد ليس ، إذ للماهيّة أن يكون ليست بالمعنى المذكور ، ولها عن علّتها أيست ، فالليس البسيط حالها في حدّ جوهرها ، والأيس بالفعل حالها من جهة الوجود وجاعل الوجود ، فحالها في ذاتها متقدّم على حالها بحسب استنادها إلى الغير ؛ فهو لا محالة سابق عليه ما دامت الذات ، فهذه المسبوقية هي الحدوث الذاتي لها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 272 ، 8 )

ليس مطلق

- إنّ القوّة ليست متقدّمة على الفعل مطلقا فإنّها لا يقوم بذاتها بل يحتاج إلى جوهر يقوم فيه ، وذلك الجوهر يجب أن يكون بالفعل حتى يستعدّ لشيء ، فإنّ اللّيس