تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
بقوله :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
( آل عمران : 198 ) وإلى الخير الإضافي أشار بقوله تعالى :
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
( الجمعة : 11 ) لما بيّنّا أن عند اللّه يوجد كل نعمة ورزق دنيوي وأخروي لأنّ الجميع ظلال أنواره ورشحات بحاره . ( تفسق ( 7 ) ، 289 ، 13 )

لذّة العلم والحكمة

- أغلب اللذّات عليه ( الإنسان ) لذّة العلم والحكمة ، لا سيّما معرفة الحقّ الأوّل ومعرفة صفاته وأفعاله من الجواهر الملكية والفلكية والنفوس الأرضية وما بعدها من جهة مبادئها وغاياتها وهذه رتبة الصدّيقين ، وهي المسمّاة عند الحكماء والعرفاء بالخير الحقيقي ، وباقي الخيرات خيرات بالإضافة . وإلى الخير الحقيقي أشار بقوله :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
( آل عمران : 198 ) وإلى الخير الإضافي أشار بقوله تعالى :
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
( الجمعة : 11 ) لما بيّنّا أن عند اللّه يوجد كل نعمة ورزق دنيوي وأخروي لأنّ الجميع ظلال أنواره ورشحات بحاره . ( تفسق ( 7 ) ، 289 ، 20 )

لذّة على المحسوس

- إنّما أجاز العقل إجراء اسم اللذّة على المحسوس ، لما كانت دالّة على النعيم السرمد المعدّ للنفوس . فازهد يا أخا الحقيقة من تلوّث هذه الفانية القذرة ، والاهتمام بهذه الشوهاء العذرة ، لا تعمر هذه المقبرة الظلماء ، ولا تتوطّن في هذه القرية الوحشاء ، فإن هممت بها ذقت عذاب الجحيم ، وشربت شراب الحميم . ( ورق ، 95 ، 17 )

لذّة المعرفة

- إنّ لذّة المعرفة أقوى من سائر اللذّات ، أعني : لذّة الشهوة ، وأكل الطعام ، ولذّة الغضب في الرياسة والانتقام ، ولذّة سائر الحواس . فإنّ اللّذات مختلفة نوعا حسب اختلاف المدركات بالنوع ، ولذّة المعرفة مختلفة بالقوّة والضعف . ( كصج ، 47 ، 7 )

لذّة معرفة اللّه

- ممّا ينبّهك أنّ معرفة اللّه ألذّ الأشياء أنّ طلّاب العلوم - وإن لم يشتغلوا بطلب المعارف الإلهية واللطائف الربوبية - قد استنشقوا رائحة من روائح هذه اللذّة عند انكشاف المشكلات وانحلال الشبهات التي قوي حرصهم على طلب العلوم التي يطلبونها فإنّها أيضا معارف وعلوم وإن كانت معلوماتها غير شريفة ، لأنّ كل علم فهو حضور صورة مجرّدة عن مادّتها عند الذهن ، والصورة المجرّدة أصفى وألذّ من الصورة المادية . فإذا كانت هذه هكذا ، فما ظنّك بلذّة من طال فكره في الملكوت حتى انتهى إلى معرفة اللّه وقد انكشف له شيء من أسرار ملك اللّه وملكوته ؟ أو لم يصادف في قلبه عند حصول ذلك طربا عقليّا وفرحا قدسيّا ، ما يكاد يترك به عالم الأجسام كلّها ويطير إلى عالم القدس ، نعم يوجد من يصادف ذلك في كثير من أوقاته ، ويتعجّب من نفسه في ثباته
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 844 | سميح دغيم