الواحد أو السرير الواحد مثلا لكل منهما وحدة شخصية مع تألّفه عن متّصلات متعدّدة ينضمّ بعضها إلى بعض ، فالجسمية لا تساوق الاتّصال الوحداني بل اللازم كون القابل للاتّصال والانفصال أمرا واحدا شخصيّا ، ويجوز أن يكون ذلك الواحد أمرا متّصلا بذاته ومع استمرار وحدته الشخصية بتعدّد اتّصاله الذاتي .
( سفع ( 2 / 2 ) ، 101 ، 4 )
لذات أخروية
- اللّذات الأخروية ، فإنّها ابتهاجات للنفس بذاتها وبلوازمها وأفعالها من حيث أنّها أفعالها ، ولما كان الفعل والانفعال مقولتان مختلفتان لا اشتراك لهما في أمر ذاتي فكذا اللّذة الفعلية غير اللّذة الانفعالية في الجنس والحدّ فلا مجانسة بينهما .
( سفع ( 4 / 2 ) ، 212 ، 21 )
لذات دنيوية
- اللّذات الدنيوية كلها انفعالات للنفس بما يرد عليها من الخارج ويؤثّر . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 212 ، 20 )
لذّة
- إنّ اللذّة نفس الإدراك بالملائم والألم نفس الإدراك بالمنافي . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 123 ، 8 )
- أقول : إنّ المؤلم بالحقيقة هو الألم الحاصل في القلب دون السبب الخارجي كما أنّ صورة اللذّة الحاصلة في النفس عند إدراك الملائم النفسي أو البدني هي الملذّة بالحقيقة لا ما خرج عن التصوّر ، وليس الملذّ والمؤذي بالحقيقة إلّا المرتسم في القلب أعني النفس لا الموجود في الخارج . ( تفسق ( 1 ) ، 410 ، 7 )
- " اللذّة " قد تطلق بمعنى الشهوة ، وهي التي تكون مختصّة بإدراك الحواس ، كلذّة البطن ، والفرج ، والمال ، والجاه . وقد تطلق بمعنى إدراك الملائم سواء كان للعقل أو الحسّ . والأول لا يكون خيرا ، إلّا أنّها يمكن أن يكون منفعة ، وذلك إذا كانت على وجه يؤدّي إلى الخير الحقيقي .
( تفسق ( 3 ) ، 175 ، 5 )
- أمّا اللذّة التي يشارك الإنسان بها بعض الحيوانات فهي كلذّة الغلبة والاستيلاء والرئاسة ؛ أو كلّها فهي كلذّة البطن والفرج ، فإنّ الأولى موجودة في الأسد والنمر وأشباهها ، والثانية موجودة في سائر الحيوانات ، فهذه أكثرها وجودا وأخسّها رتبة ، ولذلك اشترك فيها كلّ ما دبّ على الأرض ودرج ، حتى الديدان والحشرات .
ومن جاوز هذه الرتبة يستثبت فيه لذّة الغلبة وهي أشدّها التصاقا بالمتعاقلين . فإن جاوز ذلك ارتقى إلى الثالث ، فصار أغلب اللذّات عليه لذّة العلم والحكمة ، لا سيّما معرفة الحقّ الأوّل ومعرفة صفاته وأفعاله من الجواهر الملكية والفلكية والنفوس الأرضية وما بعدها من جهة مبادئها وغاياتها وهذه رتبة الصدّيقين ، وهي المسمّاة عند الحكماء والعرفاء بالخير الحقيقي ، وباقي الخيرات خيرات بالإضافة . وإلى الخير الحقيقي أشار