الحركة ، لشدّة تعلّقه بها . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 14 ، 3 )
كم منفصل
- أمّا الكم المنفصل فهو العدد ، أمّا كمّيته فلكونه لذاته معدودا بواحد فيه أوليس فيه ، وأمّا أنّه ينفصل فلأنّه ليس بين أجزائه حدّ مشترك ، فإنّك إذا قسمت الخمسة إلى ثلاثة واثنين ، لم تجد حدّا مشتركا بينهما ، وإلّا فإن كان منها بقي الباقي أربعة ، وإن كان من الخارج كانت الجملة ستّة ، ومن المحال أن يوجد كم منفصل غير العدد ، لأنّ المنفصل قوامه من المتفرّقات وقوامها من المفردات وهي آحاد ، وكل منها واحد ، فالواحد إمّا أن يؤخذ من حيث هو واحد أو يؤخذ بأنه شيء معيّن كإنسان أو مثلّث ، وذلك الشيء واحد والوحدة نفس الواحد بما هو واحد لا بما هو ذو خصوصية ، إذ لا مدخل للخصوصية في كون الشيء واحدا كما علمت في باب الوجود ، فلا شكّ في أنّ الوحدات هي التي يتألّف منها لذاتها كمّية منفصلة ، وكم منفصل لذاته يكون ما عدده مبلغ تلك الوحدات دون الحوامل للوحدات ، فهي حاملة للعدد بالعرض كما أن كلّا منها واحد بالعرض . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 14 ، 16 )
كمال الإنسان
- كمال الإنسان بإدراك المقامات الإلهية ونيل المعارف الكلّية العقلية مع التجرّد عن المحسوسات المادية والزهد عن الدنيّات الدنيوية والخلاص عن أسر الدواعي النفسانية والانطلاق عن القيود الشهوية والغضبية . ( تفسق ( 1 ) ، 2 ، 8 )
كمال فكري
- أمّا ( الكمال ) الفكري فبأن يحصل النفس بالعقل بالملكة الحدود الوسطى وتستعمل القياسات والتعاريف ، وخصوصا البراهين اليقينية والحدود الحقيقية ، ويتوصّل إلى اقتناس العلوم النظرية والاستكمال بها بالطلب والسير الحثيث . وهذا فعله الإرادي في هذا الباب . ( مبع ، 271 ، 21 )
كمال النفس
- كمال النفس اتّصالها بالقدس وانتقاشها بهيئة الوجود ، الفائضة عن المبدأ المعبود .
فكل ما كان تابعا للّه يولى بحال ، يجب شحّ النفس منه على أميال ، حتى يتّصل بالعقل الفعّال ، ويتخلّص عن التغيّر والزوال . إذ بانفصالها عن الهيولى يصير من المكاره ناجيا ، وتحلّ دارا يكون للأبرار مناجيا ، وهي الآن وإن لم يكن في الهيولى بمحصور ، إلّا أنّها من عشق توابعها كمأسور ، فإذا فارقت منها وفازت بالخلاص ، اتّصلت بسعادة الصور المصاص ، وهي كما علمت من التجسّم بالبعد ، بعيدة من الهيولى واضدّ ، فنالت الفوز بالسعادة المؤبّدة ، بإذن ربّ الصور المجرّدة . ( ورق ، 81 ، 12 )
كمال النفس الناطقة
- النفس الناطقة كمالها الخاص بها أن يتّحد بالعقل الكلّي ، ويتقرّر فيها صورة الكلّ وهيئة النظام الأتمّ والخير الفائض من مبدأ