والسطح والخطّ وغير قارّ هو الزمان ، وإلى منفصل هو العدد ، ويشملها قبول القسمة والمساواة وعدمها بالعدّ والتطبيق بالفعل أو بالقوّة بإمكان وجود العادّ .
( شهر ، 22 ، 11 )
كم بالعرض
- فيما ليس بكم بالذات وإنّما هو بالعرض وهو على وجوه أربعة : فأوّلها أن يكون أمرا موجودا في الكمّ مثل الأمور التي عددناها وثانيها أن يكون الكمّ موجودا فيه ، وذلك إمّا متّصل أو منفصل ، فالمنفصل يوجد في المفارقات والماديات وأمّا المتّصل فيوجد في الماديات . وهو ظاهر وفي المفارقات عند من ذهب إلى أنّ في الوجود عالما مقداريّا غير هذا العالم المادي ، وقد يكون المتّصل بالذات متّصلا ومنفصلا بالعرض كالزمان مثلا متّصل بالذات وبالعرض من جهة المسافة ومنفصل بالعرض بحسب انقسامه إلى الساعات والأيام ، إذ لا امتناع في كون الشيء تحت مقولة ثم يعرض له شيء من تلك المقولة ، وأمّا المتّصل الغير القار بالعرض فهو كالحركة ولذلك يوصف بأوصاف المقادير من الطول والقصر والمساواة وباللامساواة من جهة الزمان ، وقد يوصف بهذه الأوصاف من جهة المسافة أيضا ، وثالثها ما يكون كمّيته بسبب حلوله في المحل الذي حصل له الكمّ كما يقال للسواد أنّه طويل وعريض وعميق بسبب حصوله في محل في الكمّ ، ورابعها أن يكون قوى مؤثّرة في أشياء يقال عليها الكمّ بالذات فيقال لتلك القوى : إنّها متناهية أو غير متناهية لا لأنّ نفس القوّة كذلك بل باعتبار اختلاف ظهور الفعل عنها شدّة أو عدّة أو مدّة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 17 ، 21 )
كم مطلق
- في تعديد الخواص التي بها يمكن معرفة مهيّة الكم المطلق وهي ثلاث : الأولى التقدير والمساواة والمفاوتة ، وهي أمور إضافية لكن عروضها للأشياء من جهة أنّها كم أو ذو كمّية لا بسبب الطبيعة الجسمية العامة أو الخاصة . الثانية قبول القسمة وهي تشتمل على قسمين : أحدهما كون الشيء بحيث يمكن أن يتوهّم فيه شيئان مثله ، ويتوهّم لكل من الشيئين أيضا شيئان مثل الأول وهكذا لا يقف إلى غير النهاية ، وهذا المعنى يلحق المقدار لذاته ولا يوجب لحوقه للجسم تغييرا فيه وحركة له مكانية ، والثاني حدوث الافتراق والانفكاك وهو عبارة عن حدوث هويّتين للجسم بعد أن كانت له هوية واحدة من نوعهما ، ولابدّ في هذا المعنى من حركة وانفعال ، وهذا المعنى من عوارض المادة ويستحيل عروضه للمقدار كما ستعلم في مباحث الهيولى ، ولكن تهيّؤ المادة لقبول هذه الانقسام إنّما هو بسبب المقدار ولا يلزم من كون الشيء مهيّئا للمادة لقبول معنى أن يكون ذلك الشيء مستعدّا لذلك المعنى ، وإلّا لكان كل معد مستعدّا لما يعد ، ولا يلزم أيضا بقاء ذلك المقدار عند حصول الانقسام كما أنّ الحركة تعد