يكن " هو هو " . وأمّا وجودها العقلاني فهي بحسب ذلك الوجود متساوية النسبة إلى أشخاصها المختلفة في الأوضاع المختلفة والخصوصيات المادية لكون ذلك الوجود مجرّدا وهذه الوجودات مادية ، والمجرّد لا يختلف نسبته إلى أعداد مادية من نوعه . فهذا معنى كلّية الطبائع ولا تنافي جزئيّتها في العقل بل يؤكّدها .
( شهر ، 113 ، 2 )
كلّية الموجود الذهني
- إنّ الموجود في الذهن وإن كان أمرا شخصيّا إلّا أنّه عرض وكيفية قائم بالذهن ، وليس فردا من حقيقة ذلك الجوهر المأخوذ عنه ذلك الفرد ، نعم هو عين مفهوم ذلك الجوهر ونفس معناه وكذا حكم العرض الجسماني وتعقّله . وقد علمت من طريقتنا في دفع الإشكال الأول ؛ أنّ المأخوذ من الجواهر النوعية الجسمانية في الذهن هو معانيها ومفهوماتها دون ذواتها وشخصيّاتها . وأمّا كلّية الموجود الذهني وصدقه على كثيرين فباعتبار أخذه مجرّدة من العوارض الشخصية الذهنية والخارجية . ثم لا استحالة في كون شيء واحد كليّا باعتبار وجزئيّا باعتبار كما مرّ سيّما بالقياس إلى الوجودين على ما هو المشهور . والحقّ أنّ كون الشيء كليّا شرطه بعد التجريد عن الزوائد الشخصية أن يكون موجودا بنحو ضعيف شبحي ومدركا ، بإدراك غير شهودي إشراقي كما حقّق في مقامه .
( مسق ، 63 ، 19 )
كم
- المهيّة التي هي وراء الوجود إمّا أن يكون جوهرا أو غير جوهر وهو الهيئة ، فهي إمّا أن يتصوّر ثباتها أو لا يتصوّر ، فإن لم يتصوّر ثباتها فهي الحركة وإن تصوّر ثباتها ، فإمّا أن لا يعقل دون القياس إلى غيرها فهي الإضافة ، وأمّا أن يعقل دون ذلك ، فإمّا أن يوجب المساواة واللامساواة والتجزّئ أولا ، فإن أوجب فهو الكمّ وإلّا فهو الكيف ، فالكيف قد وقع في آخر التقسيم وله مميّزات عن كل واحد من أطراف التقسيم ، فهو من حيث هو هيئة امتاز عن الجوهر ومن حيث أنّها قارّة امتاز عن الحركة ، ومن حيث أنّها لا تحتاج في تصوّره إلى تصوّر أمر خارج عنه وعن موضوعه امتاز عن الإضافة ، ومن حيث أنّها لا تحوج إلى اعتبار تجز ، امتاز عن الكم واشتمل تعريفه على جميع أمور يفصله عن المشاركات الأربعة فهذا هو بيان الحصر في الخمسة ، ثم أخذ في بيان أنّ متى والأين وغيرهما لا يعقل إلّا مع النسبة ، وساق الكلام في واحد واحد إلى آخر هذا الكلام . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 5 ، 5 )
- الكم إمّا أن يكون ذا وضع أو لا يكون ، والكم ذو الوضع ثلاثة : الخطّ والسطح والجسم والباقي غير ذي وضع ، أمّا الزمان فظاهر لعدم الاقتران بين أجزائه ، وأمّا العدد فلعدم اتّصال أجزائه مع أنّها ثابتة ، وتوهّم بعضهم أنّ الجسم المتحرّك لا وضع له . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 17 ، 2 )
- الكمّ ينقسم إلى متّصل قارّ هو الجسم