عليه المتكلّمون ولا موجودا أصليّا كما عليه الحكماء بل له وجود ظلّي كما سينكشف لك إنشاء اللّه تعالى . ( شهر ، 40 ، 19 )
- أمّا الكلّي الطبيعي فليس عندنا موجودا بالذات خلافا للمشهور من رأي الحكماء ، بل بالعرض خلافا لجمهور المتكلّمين ، فالكلّي الطبيعي أعني الماهيّة بلا شرط ليس بقديم ولا حادث وحدوثه تابع لحدوث أفراده ، وكذا قدمه لقدمها ، إذ ليس هو في حدّ ذاته واحدا شخصيّا محصّل الوجود ، فلا دوام له في ذاته وإن كانت الأفراد كلّها حادثة فلا دوام له لا بالذّات ولا بالعرض إلّا في علم اللّه تعالى . ( كتع ، 26 ، 18 )
كلّي طبيعي وكلّ
- الفرق بين الكلّي الطبيعي والكل ، أنّ الكلّي له وجود في ضمن كل فرد فيوصف بالحدوث كما يوصف بالوجود ، وأمّا الكل فلا وجود له في نفسه إذ الوجود يساوق الوحدة بل عينها كما علمت ، ولا وجود له في الجزء أيضا ، فلا يوصف بالحدوث ولا بالقدم كما لا يوصف بالوجود . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 297 ، 13 )
كلّي طبيعي وماهية مطلقة
- المفهومات والمعاني الكلّية إذا أخذت من حيث هي هي ، فهي ليست بواحدة ولا كثيرة ولا قديمة ولا حادثة - بل ولا موجودة ولا معدومة - ، وإنّما يوصف بشيء من هذه الأوصاف تبعا لأشخاصها .
فقد ثبت أنّ الكلّي الطبيعي والماهيّة المطلقة ليس موجودا واحدا مستمرّ الوجود بوحدته بواسطة تعاقب الأفراد وتوارد الآحاد ، حتى يصحّ القول بقدم النوع لأجل تعاقب أفراده وأعداده لا إلى نهاية .
( رسح ، 115 ، 2 )
كلّي عقلي
- أمّا الكلّي العقلي فهو وإن كان عندنا موجودا بوجود الصورة المفارقة الإلهية كما ذهب إليه " أفلاطن " الإلهي ومن تقدّمه من الحكماء الراسخين والكبراء الشامخين قدّس اللّه أسرارهم وشرّف أنوارهم ، لكن الصور المفارقة ليست من العالم في شيء ولا هي ما سوى اللّه تعالى ، وإنّما هي صور علم اللّه تعالى وكلماته التامات التي لا تبيد ولا تنفد .
( سفع ( 3 / 2 ) ، 297 ، 17 )
كلّي من الجوهر
- لا نسلّم أنّ مهيّة الجوهر المعقولة في الذهن مما يصحّ ويمكن له الخروج عن الموضوع الذي هو الذهن والاستغناء عن ما يقوم به كيف ، والكلّي من الجوهر موجود في الموضوع الخارجي الذي هو الذهن ، وهو محلّ مستغن عن الحال ، فيكون عرضا لكونه علما يعلم به معلومه .
نعم معلومه جوهر وهي المهيّة المطلقة لا بشرطه كونها معقولة أو محسوسة فههنا مغالطات واشتباهات . أحدها : الخلط بين الاعتبارين المذكورين في مبحث المهيّة وهما أخذ المهيّة كلّية ومعقولة تارة