تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
- إنّ الكل من حيث هو كل موجود في الخارج وأمّا الكلّي من حيث هو كلّي فلا وجود له إلّا في الذهن . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 213 ، 7 ) - إنّ الكل يعدّ بأجزائه والكلّي لا يعدّ بجزئيّاته . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 213 ، 9 ) - إنّ الكلّي قد يكون مقوّما للجزئي والكل يكون متقوّما بالجزء . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 213 ، 10 ) - إنّ طبيعة الكل لا يصير هو الجزء وأمّا طبيعة الكلّي فإنّها تصير بعينها جزئية مثل الإنسان فإنّه صار عين هذا الإنسان . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 213 ، 11 ) - إنّ الكل لا يكون كلّا بكل جزء منه وحدة والكلّي كلّي بكل جزئي وحده لأنّه محمول عليه . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 213 ، 13 ) - إن قيل : ألم يكن الكلّي محمولا على معنى الإنسان مثلا ، والإنسان محمول على زيد وعمرو ، فيكون الإنسان الكلّي محمولا على أشخاصه ، فإذا كان زيد جوهرا في ذاته كان الإنسان الكلّي أيضا جوهرا ، فالكلّي من الجوهر جوهر . قلنا : في هذا الكلام مغالطة ، فإنّ الإنسان المذكور في الحكمين أعني قولنا : زيد إنسان والإنسان معقول ليس أمرا واحدا بالمعنى والحيثيّة ، فلم يتكرّر الأوسط ، ولو كان مثل هذا الاستدلال صحيحا لكان الجزئي كليّا ، والنوع جنسا ، فإنّ الإنسان يحمل على زيد بهو هو ، والكلّي يحمل على الإنسان بهو هو ، فيكون زيد كليّا ، وهو ممتنع ، وكذا مفهوم الجنس يحمل على الحيوان المحمول على الإنسان ، فيكون الإنسان جنسا وهو محال . وإنّ : مثل هذه الأقيسة معدود في باب المغالطات في كتب المنطق ومنشؤها الخلط بين الأحكام الذهنية والخارجية من جهة أخذ الوسط في الصغرى من وجه وفي الكبرى من وجه آخر فلم يتكرّر فيهما بمعنى واحد ذاتا واعتبارا . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 252 ، 10 ) - إنّ الكلّي وإن لم يكن موجودا في الخارج إلّا أنّه موجود في الذهن بوجود عقلي متشخّص بصفات النفس بل موجود بنحو آخر من الوجود غير الذي به يكون موجودية أفراد المهيّة التي عرضت لها هذه الكلّية في الخارج ، فإنّ مهيّة الإنسان مثلا لها نحو وجود في الخارج بعين وجود أفرادها الخارجية يترتّب عليه آثار مخصوصة بها ، فإذا وجدت في النفس وعرضت لها الكلّية كان وجودها حينئذ وجودا يترتّب عليه آثار مخصوصة بنوع من الكيف النفساني وهو العلم ، فيكون في الذهن من باب الكيف لكونه مصداقا له وفردا منه ، وليس من باب الجوهر وإن كان هو بعينه نفس معنى الإنسانية ، إذ ليس مصداقا ، ولا فردا منه ، كما مرّ تحقيقه مرارا ولا شبهة في أنّ الجوهر الخارجي أولى بالجوهرية ، لكونه ممّا يصدق عليه الجوهرية بالذات من الجوهر الذهني لأنّها غير صادقة عليه حملا متعارفا بل هو مجرّد مفهومها المعتبر فيه . وهذا وجه آخر لطيف في توجيه كلامهم من أنّ الأشخاص