ربّ النوع لتجرّده نسبته إلى جميع أشخاص النوع على السواء في اعتنائه بها ودوام فيضه عليها ، وكأنّه بالحقيقة هو الكل والأصل وهي الفروع . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 57 ، 5 )
- كل معقول فهو كلّي ، والكلّي لا يكون ممتدّا متقدّرا ولا في ممتدّ متقدّر ؛ فالمعقول من المقدار ليس مقدارا ولا ذا مقدار ولا ذا تقدير أي لا يحمل عليه مفهوم المقدار حملا شائعا صناعيّا ، ومن هذا القبيل كثير من الموجودات المادية ممّا ليس له معقول مطابق لموجوده ، وإن سئلت الحقّ فجميع الموجودات الشخصية للصور الجسمانية الخارجية بسيطة كانت أو مركّبة ممّا لا مطابق لها في العقل لأنّها هويّات شخصية لا تحتمل الشركة ، وما في العقل أمور كلّية يحتمل الشركة فكذلك الهوية الصورية التدريجية للطبائع الجسمانية وذلك لأنّ الصور المنوّعة للأجرام التي هي مبادي لفصولها الذاتية بالحقيقة وجودات متجدّدة لا ماهيّة لها من حيث هي إنّيات داثرة متجدّدة ، نعم ينتزع منها مفهومات كلّية تسمّى بالماهيّات ، وبالحقيقة هي لوازم لتلك الوجودات وإن كانت ذاتيات للمعاني المنبعثة عنها كما عرفت . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 132 ، 15 )
- مفهوم الكلّي وصف إضافي عارض للمهيّات وهو اشتراكه بين كثيرين ، وما من مهيّة غير الوجود إلّا ويمكن أن يعرضه هذا الوصف ، وإنّما يخرج هذا الوصف لها من القوّة إلى الفعل عند حدوث أفرادها ، وهذه الكلّية الإضافية غير كون الشيء بحيث يحتمل صدقه على كثيرين أو اشتراكه بينها ، وذلك أنّ الكلّي قد يراد به مجرّد هذا الوصف وقد يراد به معروضه وقد يراد به مجموع الأمرين ، ومرادنا هذا نفس هذا الوصف الإضافي وكذلك الجنسية وصف إضافي عارض لبعض المهيّات ، فالجنس أيضا قد يراد به معروض هذا الوصف وهو الحيوان وقد يراد به نفس هذا الوصف وقد يراد به مجموع العارض والمعروض . فالأول يسمّى جنسا طبيعيّا والثاني منطبقا والثالث عقليّا والأول مضاف بسيط ، والثاني مقولة ، والثالث مضاف مركّب وهذا الكلام في النوع والفصل والخاصة والعرض ، وهذه الإضافات كلها ذهنيّات . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 211 ، 10 )
- الكلّي الذي هو المعنى الإضافي جنس لخمسة أنواع : الجنس ، والنوع والفصل ، والخاصة ، والعرض ، ويراد بهذه الأمور مفهوماتها لا معروضاتها ، لا المركّب منها ومن معروضاتها ، بل نفس هذه الأوصاف الإضافية ، ولأجل ذلك كان المقسّم لها معروضا للجنسيّة بالقياس إليها وصار كالجنس الطبيعي ، وكل من الخمسة نوعا لها وإن لم يكن بالقياس إلى أفراد طبيعة موضوعه كذلك بل كان جنسا أو فصلا أو غيرهما ، فالنوع بهذا المعنى غير مندرج تحت الجنس بهذا المعنى بل هما متباينان تباين أخصّين تحت أعمّ واحد . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 212 ، 2 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 824
مساهمون: سميح دغيم
ص٨٢٤