كلمة وجودية
- قال بعض العارفين أول كلام شقّ إسماع الممكنات كلمة " كن " وهي كلمة وجودية فما ظهر العالم إلّا بالكلام بل العالم كلّه أقسام الكلام بحسب مقاماته ومنازله الثمانية والعشرين في نفس الرحمن ، وهو الفيض الوجودي المنبعث عن منبع الإفاضة والرحمة ، والممكنات مراتب تعيّنات ذلك الفيض الوجودي ، والجواهر العقلية حروف عاليات وهي كلمات اللّه التامات التي لا تبيد ولا تنقص ، والجواهر الجسمانية مركّبات اسمية وفعلية قابلة للتحليل والفساد وصفاتها وأعراضها اللازمة والمفارقة كالبناء والإعراب ، والجميع قائمة بالنفس الرحماني الوجودي الذي يسمّى في اصطلاحهم بالحقّ المخلوق به ، كما أنّ الحروف والكلمات قائمة بنفس المتكلّم من الإنسان المخلوق على صورة الرحمن بحسب منازله ومخارجه . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 4 ، 7 )
كلّي
- الكلّي على الاصطلاح الذي معناه بحسب ذلك إنّه يحتمل الشركة أو لا يمنع الشركة يمتنع وقوعه في الأعيان ، فإنّه لو وقع في الأعيان حصلت له هويّة متشخّصة غير مثالية فلا يصحّ فيها الشركة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 8 ، 12 )
- إذا قيل في الكتب : إنّ الكلّي واقع في الأعيان أو يشار إليه فإنّما يعنون به الطبيعة الّتي يعرض لها إذا وجدت في الذهن أن تكون كلّية ، والأشياء المشتركة في معنى كلّي يفترق بأحد أمور أربعة كما أشرنا إليه لأنّ الاشتراك إن كان في عرضي لا غير فالافتراق بنفس الماهيّة كالسواد والسطح ، وإن لم يكن الاشتراك في عرضي خارج فقط فقد يفترقان بفصل إن كانت الشركة في معنى جنسي أو بعرضي غير لازم إن كانت الشركة في أمر نوعي ، إذا اللّازم للنوع لازم للفرد فيتّفق في الجميع ، وإن كان يجوز أن يكون المميّز لها لازم الشخص لا لازم النوع أو بتماميّة ونقص في نفس الطبيعة المشتركة لما عرفت من وهن قاعدة المتأخّرين في وجوب اختلاف حقيقة التام والناقص مما سبق . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 9 ، 13 )
- ما قاله القدماء : إنّه يجب أن يكون لكل نوع من الأنواع الجسمية جوهر مجرّد نوري قائم بنفسه هو مدبّر له ومعتن به وحافظ له وهو كلّي ذلك النوع ، ولا يعنون بالكلّي ما نفس تصوّر معناه لا يمنع وقوع الشركة فيه ، وكيف يمكن لهم أن يريدوا به ذلك المعنى مع اعترافهم بأنّه قائم بنفسه ، وهو يعقل ذاته وغيره ، وله ذات متخصّصة لا يشاركها فيه غيره ، ولا يعتقدون بأنّ رب النوع الإنساني أو الفرسي أو غيرهما من الأنواع إنّما أوجد لأجل ما تحته من النوع بحيث يكون ذلك النوع قالبا ومثالا لذلك العقل المجرّد ، فإنّهم أشدّ مبالغة في أنّ العالي لا يحصل لأجل السافل الذي تحته بالمرتبة ، ولو كان مذهبهم هذا للزم أن يكون للمثال مثال آخر وهكذا إلى غير النهاية وذلك محال . بل الذي يعنون به إنّ