تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
جميعا ، وهو بما هو كلام اللّه نور من أنوار اللّه المعنوية نازل من لدنه ، ومنزله الأول قلب من يشاء من عباده المحبوبين . ( تفسق ( 7 ) ، 113 ، 5 )

كلمات اللّه

- اعلم أنّ بين الباري جلّ مجده وبين العالم وسائط نوريّة وأسبابا فعّالة هي كأنّها فوق الخلق ودون الخالق ، لأنّها حجب إلهيّة وسرادق نوريّة وأضواء قيوميّة كأضواء هذه الشمس المحسوسة ، كأنّها برزخ بين الذات النيّرة وبين الأشياء المستنيرة بها ، وتلك الوسائط قد يعبّر عنها بكلمات اللّه وبالكلمات التامات كما ورد عنه صلى اللّه عليه وآله في الأدعية والأذكار " أعوذ بكلمات اللّه التامات من شرّ ما خلق ، وقوله : أعوذ بكلمات التامّات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شرّ كل شيطان مريد " وإنما وقعت الاستعاذة من الشرور بكلمات اللّه ، لأنها من عالم الأمر ، وهو خير كله لا شرّ فيه ، وكل ما في عالم الخلق كالأجسام وعوارضها اللازمة والمفارقة كلها مملوء بالشرور والنقائص والآفات . ( سري ، 74 ، 11 ) - كلمات اللّه أمر موجود روحاني مؤيّد للأنبياء بالوحي ، قال اللّه :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
( الشورى : 52 ) وملهم للأولياء بالكرامة ، ومحيي لقلوب السالكين من المؤمنين بالإيمان ، وأيّدهم بروح منه ، وهو والد لنفوس المكرّمين ، " وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه " وهذا هو الروح لنفوس المكرّمين ، " وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه " وهذا هو الروح العلوي الذي قيل : إنه لم يقع تحت ذل كن . لأنه نفس كلمة كن ، وهو بعينه نفس الأمر ، لأنّه أمر اللّه الذي به يوجد الأشياء ، ولا شبهة في أن قول الحق وكلامه فوق الأكوان وأعلى منها ، إذ بها يقع الفعل والتأثير والتكوين . فكيف يقع تحت الكون وقال :
وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
( التوبة : 40 ) . ( سري ، 75 ، 18 )

كلمة اللّه

- اعلم إنّ المراد بكلمة اللّه هي مفاد قوله :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل : 40 ) فقوله وكلمته ليس من جنس الأصوات والحروف ، كما أنّ ذاته وصفاته ليستا من جنس الأجسام والكيفيات بل وليستا من جنس الجواهر والأعراض . بل قوله وكلامه وأمره - كما مرّ في المفاتيح - وجود صرف مفارق عقلي . فكلماته هي موجودات مقدّسة روحانية أمرية هي وسائط بين اللّه وبين الأكوان الخلقية ، وبها نفاذ علمه وقدرته وسريان مشيئته وإرادته في الكائنات بحيث يستحيل أن يعرض له مانع أو عائق . ( تفسق ( 1 ) ، 9 ، 15 )

كلمة التوحيد

- اعلم : إنّ كلمة " لا إله إلّا اللّه " هي كلمة التوحيد ، وقد أجمع المسلمون قاطبة على ذلك ، والقائل بها يحكم عليه بالإسلام إجماعا . ( رسس ( 1 ) ، 434 ، 6 )