وآياتها أعيان الممكنات وماهيّات الكائنات
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
( يونس : 6 ) . ( تفسق ( 4 ) ، 397 ، 11 )
كلام بواسطة حجاب معنوي
- إشارة إلى كلام يكون واردا بواسطة حجاب معنوي ويكون المقصود شيئا آخر يكتفي في حصوله نفس الكلام لكونه من اللوازم غير المنفكّة . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 9 ، 9 )
كلام حقيقي
- الوحي عبارة عن الكلام الحقيقي الأولى الضروري الذي يكون عين الكلام مقصودا أصليّا وغاية أوّلية . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 9 ، 8 )
- للإشارة إلى هذه الضروب الثلاثة من كلامه ، قال سبحانه :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
( الشورى : 51 ) ، فالأول إشارة إلى الكلام الحقيقي ، الذي يكون عين الكلام مقصودا أوليّا وغاية أصلية ، والثاني إشارة إلى كلام يكون المقصود منه شيئا آخر ، لكنه غاية لازمة للكلام غير منفكّة عنه ، وفي كل من الضربين يكون الفهم لازما ، والطاعة واجبة ، والعصيان مستحيلا ، والثالث إشارة إلى أدنى الثلاثة وهو الذي يكون لعين الكلام مقصود ثان مباين الذات عنه ، ممكن التخلّف ، يتطرّق إليه الطاعة والمعصية ، فافهم هذا : فإنّه ذوق جميع أهل اللّه . ( مفغ ، 21 ، 9 )
كلام منزل
- اعلم أنّ الكلام المنزل من عند رب العالمين له منازل : الأول القلم الرباني ، والثاني اللوح المحفوظ ، والثالث لوح القدر والسماء الدنيا ، والرابع لسان جبرائيل عليه السلام . ( مظه ، 105 ، 19 )
كلام وكتاب
- اعلم أنه قد يكون شيء واحد كلاما وكتابا باعتبارين لما علمت ، أنّ الأمر كلام ، والفعل كتاب ، وأنّ القائم بالمتكلّم كلام ، والصادر منه كتاب . فالإنسان مثلا لكونه ذا درجات بحسب النفس والبدن وهو بحسب كل مقام غير خارج عن الهوية الإنسانية إذا تكلّم بألفاظ وحروف مسموعة ، فإذا نسبت تلك الألفاظ والحروف إلى نفسه ، كان كتابا له وفعلا صادرا عنه صنعه وكتبه في لوح الهواء ، وفي مخارج الحروف من الأعضاء ، وإذا نسبت إلى شخص بدنه كان كلاما قائما بشخصه ، لا كتابة صادرة عنه . وكذا القياس إذا تحدّث بحديث النفس ، كان باعتبار نسبته إلى عقله المجرّد بالصدور كتابا ، ومن حيث قيامه بالنفس واتّصافها به كلاما لها ، فهو كتاب لعقله وكلام لنفسه .
وكذا الحال في الكتابة الموجودة في لوح وقرطاس يمكن اعتبار الحالين فيها بالصدور والقيام ولو بتعمل . ( سري ، 17 ، 25 )
- إذا علمت الفرق بين الكلام والكتاب فاعلم إنّ هذا القرآن كلام اللّه وكتابه