تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
الكلام لاستقلاله بتصوّر المعاني وترتيب الحروف والمباني من غير حاجة إلى فاعل ناقش مبائن الذات عنه . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 11 ، 6 ) - إنّ الكلام إذا تشخّص وتنزّل صار كتابا كما أنّ الأمر إذ أنزل صار فعلا
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( يس : 82 ) فصحيفة وجود العالم العقلي الفعلي الخلقي هي كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وآياتها أعيان الكائنات الخلقية وصور الموجودات الخارجية لقوله ( تعالى )
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
( يونس : 6 ) وهذه الآيات البيّنات الخلقية إنّما ثبتت ووجدت في عالم الآفاق في صحائف موادها الجسمانية ليتيّسر لأولي الألباب - من جهة التلاوة لها ، والتدبّر لمعانيها ، والتنبّه لمشاركاتها ومبايناتها - أن يتفطّنوا بالآيات الأمرية العقلية الثابتة في عالم الأنفس والعقول لينتقلوا من المحسوس إلى المعقول ومن عالم الشهادة إلى عالم الغيب ويرتحلوا من الدنيا إلى الآخرة ويحشروا إلى اللّه مسترجعين راجعين إليه . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 13 ، 9 ) - اعلم أنّ للكلام والكتاب لكونهما من الممكنات بداية ونهاية ، ولمّا كان الإنسان مفطورا على صورة الرحمن فلنعمد إليه أولا ونبيّن كيفيّة صدورهما منه وعودهما إليه ليكون هذا ذريعة إلى معرفة كلام اللّه وكتابه من حيث المبدأ والغاية ومرقاة إليها . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 14 ، 13 ) - إنّ الكلام ليس أمرا خارجا عن ذات المتكلّم بما هو متكلّم وإن أمكن اعتباره غيرا . فكذا كلمات اللّه ، وهي جملة عالم الأمر . فليست هي من حيث هي كلمات اللّه إلّا سرادق عظمه وكبريائه وحجب صمديّته . فليست هي من جملة العالم وما سوى اللّه إذ بهذا الاعتبار لا يعتريها الدثور والحدثان . ولا التعدّد والإمكان . فلا قديم إلّا اللّه وحضرته العلمية . ( تفسق ( 1 ) ، 11 ، 6 ) - اعلموا إنّ الكلام مشتمل على عبارة وإشارة كما أنّ الإنسان متألّف الوجود من غيب وشهادة . فالعبارة لأهل الرعاية والإشارة لأهل العناية . فالعبارة كالميت المستتر في طيّ الأكفان ، والإشارة كاللطيفة الذاكرة العارفة التي هي حقيقة الإنسان . والعبارة من عالم الشهادة والإشارة من عالم الغيب . والشهادة ظلّ الغيب كما إنّ تشخّص الإنسان ظلّ حقيقته . ( تفسق ( 1 ) ، 28 ، 13 ) - إنّ الكلام والقول من عالم الأمر :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل : 40 ) والكتاب من عالم الخلق ، وعالم الأمر كله علوم عقلية وحقائق معنوية بخلاف عالم الخلق ، لأنّ العلوم والمعاني زائدة فيه على صحائف مداركها وألواح مشاعرها . ( تفسق ( 6 ) ، 123 ، 14 ) - إنّ حقيقة الكلام إبداء ما في الضمير وإعلام المكنونات مع الإرادة ، سواء كان بغير لسان مثل كلام اللّه وكلام الملائكة ، أو بلسان . فالأوّل بأن ينكشف عنها يوم