تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
الكاملون . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 142 ، 17 ) - الواجب تعالى هو المبدأ الفيّاض لجميع الحقائق والمهيّات ، فيجب أن يكون ذاته تعالى مع بساطته وأحديّته كل الأشياء ونحن قد أقمنا البرهان في مباحث العقل والمعقول على أنّ البسيط الحقيقي من الوجود يجب أن يكون كل الأشياء . وإن أردت الاطّلاع على ذلك البرهان فارجع إلى هناك ، فإذن لمّا كان وجوده ( تعالى ) وجود كل الأشياء فمن عقل ذلك الوجود عقل جميع الأشياء ، وذلك الوجود هو بعينه عقل لذاته وعاقل ، فواجب الوجود عاقل لذاته بذاته ، فعقله لذاته عقل لجميع ما سواه ، وعقله لذاته مقدّم على وجود جميع ما سواه فعقله لجميع ما سواه سابق على جميع ما سواه فثبت : أنّ علمه ( تعالى ) بجميع الأشياء حاصل في مرتبة ذاته بذاته قبل وجود ما عداه ، سواء كانت صورا عقلية قائمة بذاته أو خارجة منفصلة عنها ، فهذا هو العلم الكمالي التفصيلي بوجه والإجمالي بوجه ، وذلك لأنّ المعلومات على كثرتها وتفصيلها بحسب المعنى موجودة بوجود واحد بسيط ، ففي هذا المشهد الإلهي والمجلّى الأزلي ينكشف وينجلي الكل من حيث لا كثرة فيها ، فهو الكل في وحدة . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 271 ، 6 )

كل وجميع

- الفرق بين التام وبين الكل والجميع بالاعتبار ، فإنّها متقاربة المعاني وذلك بأنّ التام ليس من شرطه أن يحيط بكثرة بالفعل ولا بالقوّة مثل كون الباري تامّا ، والكل والجميع من شرطهما ذلك . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 215 ، 4 )

كلام

- إنّ الكلام غير الكتاب وإنّ الحكمة والنور والقرآن والكلام الإلهي يجري مجرى الألفاظ المترادفة في لسان هذا الكتاب ، وأنّها جميعا عبارة عن مرتبة العقل البسيط الذي فيه حقائق الأشياء مجملة ، وإنّ الكتاب عبارة عن مقام نفسي فيه صور العلوم التفصيلية ونسبة الأول إلى الثاني كنسبة الكيميا إلى الدنانير وكنسبة البذر إلى الشجرة ، بل كنسبة المبدأ الفعّال إلى مجعولاته . ( سري ، 20 ، 20 ) - الكلام قرآن وهو العقل البسيط والعلم الإجمالي ، وفرقان وهو المعقولات التفصيلية ، وهما جميعا غير الكتاب ، لأنهما من عالم الأمر وعالم القضاء ، ومظهرهما وحاملهما القلم واللوح المحفوظ ، والكتاب من عالم الخلق والتقدير ومحلّه عالم القدر الذهني والقدر العيني ، والأوّلان غير قابلين للنسخ والتبديل ، لأنّهما فوق الزمان والمكان بخلاف الكتاب لأنّه موجود زماني ، ومحلّه لوح قدري نفساني وهو لوح المحو والإثبات ، أو مواد خارجي ، وكلاهما متغيّران ، والكتاب يدركه كل واحد ، والقرآن لا يمسّه إلّا المطهرون من أدناس البشرية . وربما يقال : الكتاب للفرقان فإنّه