تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦

كشف معنوي

- أمّا الكشف المعنوي ، المجرّد من صور الحقائق ، الحاصل من تجلّيات الاسم العليم الحكيم ، وهو ظهور المعاني الغيبية والحقائق العينية ، فله أيضا مراتب ، أو لها ظهور المعاني في القوة المفكّرة من غير استعمال المقدّمات وتركيب القياسات ، بل بأن ينتقل الذهن من المطالب إلى مبادئها ، ويسمّى بالحدس ، ثم في القوّة العاقلة المستعملة للمفكّرة ، ويسمّى بالنور القدسي ، والحدس من لوامع أنواره ، فهي أدنى مراتب الكشف ، ثم في مرتبة القلب ويسمّى بالإلهام ، إن كان الظاهر معنى من المعاني ، لا حقيقة من الحقائق وروحا من الأرواح ، وإلّا فيكون مشاهدة قلبية ، ثم في مقام الروح ويسمّى بالشهود الروحي ، وهي بمثابة الشمس المنوّرة لسموات مراتب الروح وأراضي مراتب الجسد ، فهو بذاته أخذ من اللّه العليم الحكيم المعاني الحقيقية من غير واسطة على قدر استعداده ، أي قوّة قبوله الأصلي ، ويفيض على ما تحته من القلب وقواه العالية والسافلة . ( مفغ ، 151 ، 8 )

كشف وبرهان

- الأنبياء لغاية نقاء أذهانهم وفرط ذكاء عقولهم أخذوا هذا العلم ( الحقائق والمعارف ) عن الملائكة الفعّال وحيا وإلهاما بتأييد اللّه - عزّ وجلّ - وأمّا الجمهور من الناس فليس لهم طريق إلى هذه المعرفة إلّا إيمانا وتسليما وتصديقا بما جاء به المخبرون الصادقون عن اللّه تعالى . وأمّا الذين لا يرضون أن يأخذوا هذا العلم تسليما وتصديقا ، بل يريدون طريق الكشف والبرهان ، والوصول إلى الحقائق واستيضاحها بالبصائر العقلية - التي نسبتها إلى العقليات الحقيقية المنوّرة بنور الحقّ نسبة البصر إلى الحسّيات المادية المستنيرة بنور الشمس - فهم يحتاجون إلى أن يكون لهم نفوس زكية وقلوب صافية وآذان واعية وأخلاق طاهرة ، وأن يكونوا غير متعصّبين لمذهب دون مذهب في هذه الآراء التي لا تختلف باختلاف الأديان والملل . ( تفسق ( 7 ) ، 404 ، 11 )

كفر

- اعلم أنّ الكفر الذي هو منشأ العذاب الأليم الشديد هو ضرب من الجهل أعني المركّب مع الاعتقاد المشفوع بالاستكبار والعناد ، لا مجرّد الجهل البسيط بالمعارف ولذلك وصف اللّه تعالى أولئك الكافرين بمحبة الدنيا والصدّ عن سبيل اللّه وطريق الحقّ والضلال والاعوجاج عن سبيله . ( سري ، 6 ، 3 ) - الكفر أيضا كفران ، كفر عن جحود وعناد وانحراف عن منهج السداد ، وهو مضادّ الحق ، لأنّه صفة وجوديّة وجهل مشفوع بالإصرار والاستنكار مركّب مع البغض واللجاج ، وكفر عن قصور ونقص وعدم استعداد ، وكلاهما منشأ الخلود في النار ، إلّا أنّ المنافق أشدّ عذابا وأسوأ حالا من
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 806 | سميح دغيم