تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
وإن كان للكسب فيه مدخل ما على وجه الأعداد والتقدمة بتوفيق من اللّه وتيسيره . ( تفسق ( 4 ) ، 39 ، 4 )

كسبيّات

- اعلم أنّ المعقولات بحسب إمكان الطلب والكسب واستحالته ثلاثة أقسام : أحدها ما لا يمكن طلبه لحصوله وجلائه . وثانيها ما لا يمكن أيضا لصعوبته وخفائه . وثالثها ما يمكن بتحصيله من وجه ويستحيل من وجه آخر . ووجه الحصر هو : أنّ الأمور إمّا إن كانت حاضرة بالفعل والوجوب أو بالقوّة والإمكان ، والثاني هو الكسبيات . ( مفغ ، 300 ، 12 )

كشف شهودي

- اعلم أنّ الفرق بين الوحي والإلهام يكون بوجه آخر ، وإن كان مرجعه ومرجع ما ذكر أولا شيئا واحدا ، وهو أنّ الإلهام قد يحصل من الحقّ تعالى من غير واسطة الملك بالوجه الخاص الذي له مع كل موجود ، والوحي يحصل بواسطة ، ولذلك لا يسمّى الأحاديث القدسية بالوحي والقرآن ، وإن كانت هي أيضا كلام اللّه ، وسبب ذلك : أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله لكمال جوهره النبوي اتّسعت نفسه ، وانشرح قلبه ، وقويت قواه ومشاعره كلها ، فيشاهد صورة ما في جميع العوالم والنشآت ، فيتمثّل له الملك الحامل في عالم التمثّل الباطني والحسّ الداخلي ، كما يدركه أيضا في العالم الروحاني المحض ، فلا يتلقّى المعارف إلّا في مقام الأرواح المجرّدة عن عالم التمثّل ، فالأول يسمّى وحيا باعتبار قوة الوارد ، وشدّة المكاشفة ، وشهود الملك وسماع كلامه ، والثاني يسمّى إلهاما وتحديثا ، فالوحي من الكشف الشهودي المتضمّن للكشف المعنوي ، والإلهام من المعنوي فقط ، وأيضا الوحي من خواص النبوّة كما مرّ ، لتعلّقه بالظاهر ، والإلهام من خواص الولاية ، وأيضا هو مشروط بالتبليغ دون الإلهام . ( مفغ ، 147 ، 10 )

كشف صوري

- اعلم أنّ الكشف كما أشير إليه قسمان : صوري ومعنوي ، وأعني بالصوري ما يحصل له في عالم المثال من طريق الحواس الخمس ، وسبب ذلك يحتاج شرحه إلى كلام طويل ، يظهر منه أنّ للنفس في ذاتها سمعا وبصرا وشمّا وذوقا ولمسا ، فالمكاشفة الصورية قد تكون على طريق المشاهدة البصرية ، كرؤية المكاشف صور الأرواح المتجسّدة والأنوار الروحانية ، وأمّا أن يكون على طريق السماع ، كسماع النبي صلى اللّه عليه وآله الوحي النازل عليه كلاما منظوما ، أو مثل صلصلة الجرس ودوي النحل ، كما جاء في الحديث ، فإنّه صلى اللّه عليه وآله كان يسمع ذلك ويفهم المراد منه ، أو على سبيل الاستنشاق ، وهو التنسّم بالنفحات الإلهية ، والتنشّق بالفتوحات الربوببة ، كما أخبر عنه بقوله صلى اللّه عليه وآله : أنّ للّه في أيام دهركم نفحات ، إلّا فتعرضوا لها ،