تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
محتجبة والكثرة في الوحدة مستهلكة فقد جمعت بين الكمالين ، وفزت بمقام الحسنيين ، والحمد للّه ذي العظمة والكبرياء وله الأسماء الحسنى . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 367 ، 18 )

كراهة

- في الإرادة : وهي في الحيوان من الكيفيّات النفسانية ويشبه أن يكون معناها واضحا عند الفعل غير ملتبس بغيرها إلّا أنّه يعسر التعبير عنها بما يفيد تصوّرها بالحقيقة وهي تغاير الشهوة ، كما أنّ مقابلها وهي الكراهة تغاير النفرة ، ولذا قد يريد الإنسان ما لا يشتهيه كشرب دواء كريه ينفعه وقد يشتهي ما لا يريده كأكل طعام لذيذ يضرّه ، وفسّرها المتكلّمون بأنها صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور ، وقيل هي في الحيوان شوق متأكّد إلى حصول المراد ، وقيل إنّها مغايرة للشوق المتأكّد ، فإنّ الإرادة هي الإجماع وتصميم العزم ، إذ قد يشتهي الإنسان ما لا يريده وقد يريد ما لا يشتهيه كما ذكرنا ، والفرق بينهما بأنّ الإرادة ميل اختياري والشوق ميل طبيعي . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 113 ، 17 ) - أن يكون له ( الحيوان ) ميل إلى ما يوافقه يسمّى شهوة ، ونفرة عمّا يخالفه يسمّى كراهة ، ليطلب بالشهوة الملائم ، ويهرب بالكراهة المنافي . ثم هذه المرتبة من الميل والنفرة في جملة القوى المحرّكة وإن كفّت في كمال وجود الحيوان بما هو حيوان ؛ لكن لا يكفي في كمال وجود الإنسان الذي هو أشرف أنواع الحيوانات . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 158 ، 20 )

كراهة الفناء والعدم

- إنّ اللّه تعالى قد جعل لواجب حكمته في طبع النفوس محبّة الوجود والبقاء وجعل في جبلّتها كراهة الفناء والعدم ، وهذا حقّ لما علمت أنّ طبيعة الوجود خير محض ونور صرف ، وبقاؤه خيرية الخير ونورية النور ، والطبيعة لم تفعل شيئا باطلا ، وكلّما ارتكز فيها لابدّ أن يكون له غاية يترتّب عليه وينتهي إليها ؛ فعلم من هذا أنّ محبّة النفوس للبقاء وكراهتها للموت ليست إلّا لحكمة وغاية هي كونها على أتمّ الحالات وأكمل الوجودات ، فكون النفوس مجبولة على طلب البقاء ومحبّة الدوام دليل على أنّ لها وجودا أخرويّا باقيا أبد الدهر ، وذلك لأنّ بقائها في هذه النشأة الطبيعية أمر مستحيل ؛ فلو لم يكن لها نشأة أخرى باقية تنتقل إليها لكان ما ارتكز في النفس وأودع في جبلّتها من محبّة البقاء السرمدي والحياة الأبدية باطلا ضائعا ، ولا باطل في الطبيعة كما قالته الحكماء الإلهيون . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 241 ، 4 )

كسب

- حكي في قصة رسولي عيسى عليه السلام - كما سننقل - أنهما قالا - حين سأل عنهما ملك القرية : " من أرسلكما ؟ " - : " أرسلنا اللّه الذي خلق كل شيء " ومن ههنا علم أنّ أمثال هذه المناصب موهبة