تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
الحروف والمباني من غير حاجة إلى فاعل ناقش مبائن الذات عنه . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 11 ، 6 )

كتابة المخلوق وكتابة الخالق

- في الفرق بين كتابة المخلوق وكتابة الخالق : إعلم : أنّ هذا علم ذوقي شهودي لا يعرفه إلّا صاحب بصيرة ، يعلم الفرق بين وجود صورة محسوسة يكون مبدأها من خارج الحسّ ، وبين وجود صورة محسوسة يكون مبدأها من داخل الحسّ ، مع أنّ كلّا منهما محسوس بهذه الحواس عند ظهور السلطان الباطن ، وقوّة بروزه إلى الظاهر ، وهذا مما تواتر نقله ، وتكاثر وقوعه ، ومما اتّفق على روايته : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خرج يوما وبيده كتابان مطويّان ، قابض بكل يد على كتاب ، فسئل أصحابه أتدرون ما هذان الكتابان ؟ فأخبرهم بأنّ في الكتاب الذي بيده اليمنى ، أسماء أهل الجنّة ، وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم ، من أول من خلقه اللّه إلى يوم القيامة ، وفي الكتاب الذي بيده اليسرى أسماء أهل النار ، وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم من أول يوم ، خلقه اللّه إلى يوم القيامة ، ولو أخذ المخلوق يكتب هذه الأسماء على ما هي عليه في هذين الكتابين ، لما قام بذلك كل ورق في العالم ، فمن ههنا يعرف كتابة اللّه من كتابة المخلوق . ( مفغ ، 37 ، 3 )

كثرة

- اعلم أنّ الوحدة رفيق الوجود يدور معه حيثما دار إذ هما متساويان في الصدق على الأشياء ، فكل ما يقال عليه إنّه موجود يقال عليه إنّه واحد ، ويوافقه أيضا في القوّة والضعف ، فكل ما وجوده أقوي كانت وحدانيته أتمّ بل هما متوافقان في أكثر الأحكام والأحوال ، ولذلك ربما ظنّ إنّ المفهوم من كل منهما واحد وليس كذلك بل هما واحد بحسب الذات لا بحسب المفهوم ، فبالحري أن نتكلّم في الوحدة وأحوالها المختصّة مثل الهو هوية والتجانس والتماثل والتوافق والتساوي والتشابه ، ونتكلّم في مقابلتها من الكثرة وأحكامها من الغيرية ، والخلاف بل الكلام في الجانب المقابل للوحدة أكثر لتشابه الوحدة وتفنّن الكثرة وتشعّبها . فنقول : إنّ للوحدة كما أشرناه أسوة بالوجود في أكثر الأحكام . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 82 ، 10 ) - إنّ الكثرة أعرف عند الخيال ، والوحدة عند العقل ، فكل منهما وإن كانت من الأشياء المرتسمة في الذهن بديّا لكن الكثرة مرتسمة في الخيال أولا لأنّ ما يرتسم في الخيال محسوس ، والمحسوس كثير . والوحدة أمر عقلي لأنّ المعقولات أمور عامة أول ما يتصرّف العقل فيها بالتقسيم يتصوّر كلّا منها واحدا ثم يقسمه إلى كذا وكذا ، وإلى ما لا يكون كذا ، فلنا أن نعرّف الكثرة بالوحدة تعريفا عقليّا بأن نأخذ الوحدة أوّليّة التصوّر بذاتها ، وأن نعرّف الوحدة بالكثرة تعريفا تنبيهيّا ودلالة على أنّ المراد بهذه اللفظة الشيء المعقول