تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
جبرئيل تلقاه الرسول الأمين ، صلى اللّه عليه وآله ، في جميع المقامات . ( سري ، 52 ، 20 ) - اعلم أنّ للكلام والكتاب لكونهما من الممكنات بداية ونهاية ، ولمّا كان الإنسان مفطورا على صورة الرحمن فلنعمد إليه أولا ونبيّن كيفيّة صدورهما منه وعودهما إليه ليكون هذا ذريعة إلى معرفة كلام اللّه وكتابه من حيث المبدأ والغاية ومرقاة إليها . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 14 ، 13 ) - إنّ الكلام والقول من عالم الأمر :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل : 40 ) والكتاب من عالم الخلق ، وعالم الأمر كله علوم عقلية وحقائق معنوية بخلاف عالم الخلق ، لأنّ العلوم والمعاني زائدة فيه على صحائف مداركها وألواح مشاعرها . ( تفسق ( 6 ) ، 123 ، 15 )

كتاب اللّه

- قال بعض المحقّقين : أنّ كلام اللّه غير كتابه ، والفرق بينهما بأنّ أحدهما - وهو الكلام - بسيط والآخر - وهو الكتاب - مركّب وبأنّ أحدهما من عالم الأمر والآخر من عالم الخلق والأول دفعي الوجود والثاني تدريجي الكون لأنّ عالم الأمر خال عن التضادّ والتكثّر والتغيّر لقوله ( تعالى )
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
( النحل : 77 ) وأمّا عالم الخلق فمشتمل على التكثّر والتغيّر ومعرّض للأضداد . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 10 ، 4 ) - إنّ كلام اللّه نزل على قلب الرسول صلى اللّه عليه وآله وسرّه ، وكتاب اللّه نزلت صورة ألفاظها على ألواح وقراطيس . ( تفسق ( 6 ) ، 123 ، 18 ) - القرآن كان خلق النبي دون الكتاب ، والفرق بينهما كالفرق بين عيسى وآدم
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( آل عمران : 59 ) . فآدم كتاب اللّه المكتوبة بيدي قدرته وعيسى قوله الحاصل بأمره . ( شهر ، 57 ، 19 )

كتاب سماوي

- ذكر بعض أكابر العلماء أنّه فرق ما بين " الكلام الإلهي " و " الكتاب السماوي " فالكلام بسيط والكتاب مركّب من حامل ومحمول ، والكلام أمري
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( يس : 82 ) والكتاب خلقي :
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
( المطففين : 18 - 21 ) وعالم الأمر خال عن التضادّ ، بل إنّه مقدّس عن التغيّر والتكثّر
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ
( القمر : 50 ) وأمّا عالم الخلق فمشتمل على التضادّ والتغيّر
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( الأنعام : 59 ) . وكما أنّ الكلام يشتمل على الآيات :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
( البقرة : 252 ) فكذا الكتاب يشتمل عليها
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( يوسف 1 ) . والكلام إذا تشخّص وتنزّل من سماء التجرّد صار كتابا ، كما أنّ الأمر إذا تنزّل