ولوازمه " ولوازمه أسمائه الحسنى ومظاهرها ، أعني الماهيّات وأعيان الممكنات التي وقعت على هياكلها رشحات وجود الحقّ ولمعات نوره وظلاله ، المعبّر عنهما بالسموات والأرض . وقريب من هذا المعنى ما رأيت في مرموزات أهل اللّه أن أصل السماء والأرض وحقيقتهما عبارة عن نور محمد صلى اللّه عليه وآله ونار إبليس لعنة اللّه - .
( تفسق ( 5 ) ، 359 ، 14 )
قيام الساعة
- نسبة قيام الساعة إلى أزمنة الدنيا ليست نسبة طرف الزمان إلى الزمان ، ولا كنسبة شطر لاحق إلى سابقه - كالجمعة مثلا إلى الخميس وما قبلها - فإنّ الدار الآخرة ليست منسلكة مع هذه الدار في سلك واحد وكذا ليست حيّز الآخرة إلى أحياز الدنيا كنسبة فوق هذا العالم إلى ما هو دونه ، لأنّ كلّا منهما عالم آخر ، والآخرة عالم تام برأسه لا يعوزه شيء من أشياء هذا العالم ، ولا يتّصل بغيره ، ولا هو واقع في جهة من جهات هذا العالم بحسب الزمان والمكان بل نسبة متاها إلى متى هذه الدنيا أشبه بنسبة محيط الدائرة إلى مركزها من نسبة بعض الخط إلى بعض آخر أو حدّ منه إلى غيره ، وكذلك الحال في قياس أينها إلى أيون هذا العالم . لأنّ القيامة لو كانت واقعة في آخر شطر من أجزاء هذا الزمان الدنياوي أو في أبعد شطر من أبعاض هذا المكان الحسّي - كما زعمه أهل الظنّ والتخمين - لكان بعيدا غاية البعد من النفوس الإنسانية وهو باطل ، لأنّ اللّه تعالى وصفها بالقرب منّا بحسب الزمان والمكان جميعا .
( تفسق ( 4 ) ، 150 ، 22 )
قيامة
- قال صاحب الكشف : القيامة قيامتان ، الصغرى وهي معلومة ، من مات فقد قامت قيامته ، والكبرى ووقتها مبهمة ولها ميعاد عند اللّه ، ومن وقّتها فهو كاذب لقوله صلى اللّه عليه وآله : " كذب الوقّاتون " ، وكل ما في القيامة الكبرى فله نظير في الصغرى ، لما علمت أن الإنسان عالم صغير وأحواله أنموذج من أحوال الإنسان الكبير ، ومفتاح معرفة هذه الحقائق معرفة النفس الإنسانية ، وقس الآخرة بالأولى ، والموت بالولادة ، والولادة الكبرى بالولادة الصغرى ، والدنيا بآلام والقبر بالرحم ، والبدن بالمشيمة .
( سري ، 174 ، 6 )
- من قبيل قولك : " كانت الكائنة " و " حدثت الحادثة " . والمراد القيامة وساعتها .
والناظرون في علم الكتاب بعين الاحتجاب يظنّون أنّ زمان الآخرة وساعتها من جنس أزمنة الدنيا وساعتها ، حتى أنّهم يتوهّون أنّ يوم القيامة يوم مخصوص متّصل أوّله بآخر أيام الدنيا ؛ فيشكّل عليهم وقوع الإخبار عن وقوعه ووقوع حالاته بالفعل . ( تفسق ( 7 ) ، 13 ، 5 )
- قال صاحب الكشف : القيامة قيامتان ، قيامة صغرى وهي معلومة من مات فقد