تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
قيامته ، وأمّا الكبرى فلها ميعاد عند اللّه لا يطّلع عليها إلّا هو والراسخون في العلم ، وكل ما في القيامة الكبرى له نظير في الصغرى ، ومفتاح العلم بيوم القيامة ومعاد الخلائق هو معرفة النفس وقواها ومنازلها ومعارجها ، والموت كالولادة ، والقيامتين الصغرى والكبرى كالولادتين ، الصغرى وهي الخروج من بطن الأم ومضيق الرّحم إلى فضاء الدنيا ، والكبرى وهي الخروج من بطن الدنيا ومضيق البدن إلى فضاء الآخرة . ( كتع ، 68 ، 11 )

قيامه بشيء آخر

- اعلم أنّ كل ما هو صفة لشيء فيفتقر إلى ما يقوم به . وكل ما هو قيامه بشيء آخر فوجوب وجوده متعلّق به . وكل ما تعلّق وجوب وجوده بشيء آخر فليس هو واجب الوجود في ذاته ، فهو ممكن في نفسه . فالصفات كلها سواء كانت للواجب لذاته أو للممكن ، ممكنة في أنفسها . ( مبع ، 66 ، 19 )

قيّوم

- أمّا بيان الثالث ( في قوله لا إله إلّا هو ) فلأن " القيّوم " لكونه صيغة مبالغة يدلّ على كمال الاستقلال في التقويم والإيجاد شدّة وعدّة ، فلو كان في الوجود فاعل آخر - سواء كان تامّا في الفاعلية أو ناقصا مباينا أو مشاركا للأول - يلزم خلاف المفروض وهو كونه تعالى ضعيفا في الفاعلية قاصرا فيها . أمّا على تقدير كون الثاني تامّا في الفاعلية والإيجاد ، فلأنّه يلزم أن يكون بعض الممكنات خارجا عن صنعه وإيجاده ، فلم تكن قدرته شاملة له لامتناع توارد العلّتين المستقلّتين على معلول واحد معيّن ، فيكون عدد مقدوراته ناقصا يمكن الزيادة عليه فلم تكن قيوميّته في الغاية بحسب العدد . وأمّا على تقدير كون الثاني مشاركا له في الفاعلية - سواء كان جزءا أو معيّنا أو معدّا ، أو آلة ، أو سببا غائيّا ، أو مصلحة ، أو انتظارا لفرصة ، أو غير ذلك - لم يكن بحسب ذاته قويّا على ما يقوى عليه ذاته مع الشريك وهو أحد الأمور المذكورة أي أمر كان منها ، فقيوميّته تدلّ على أنّ لا فاعل غيره ، كما أنّ ذاته تدلّ على أنّ لا واجب سواه لقوله :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
( آل عمران : 18 ) . ( تفسق ( 5 ) ، 57 ، 11 ) - إذا ثبت أنّ كل قيّوم بسيط الحقيقة ثبت أنّ " القيّوم " لا يكون إلّا واحدا - وإلّا فلو فرض وجودان قيّومان لكانا مشتركين في حقيقة الوجود القائم بذاته ، والاشتراك يوجب كون المشترك فيه أمرا كليّا وكون كل من المشتركين ذا مهيّة كلّية ، فلم يكن وجودا بحتا قيّوما . وهو خرق الفرض لأنّ كلّا منهما بذاته قيّوم لا بسبب عارض أو خارج . وأيضا يلزم كون كل منهما مركّبا ممّا به الاشتراك ، وما به الامتياز إذ ، الاشتراك بشيء لا ينفكّ عن الامتياز بشيء آخر لما مرّ من أنّ الوحدة الاتّحادية إنّما معروضها الكثرة . ( تفسق ( 5 ) ، 89 ، 4 ) - إنّ كونه ( اللّه ) قيّوما يوجب كونه حكيما
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 794 | سميح دغيم