تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
وهي إلى الوهم ، وهي إلى الحفظ ؛ والحافظة يسترجعها إلى الناطقة ، وهي إلى العقل بالفعل وهو إلى فوقه ، فهو المدبّر في هذه المملكة الإنسانية يفعل كيف يشاء ، فهو الحاكم القادر الذي يسري حكمه وقدرته إلى كلّ منها ، بل نزل من علوّ ذاته وسماء درجته إلى هذه الدرجات ، فهو بعينه السميع البصير المفكّر المتدبّر الناطق العاقل مع أحدية ذاته وكثرة هذه القوى ، إذ هي مع كثرتها مطموسة في أحديته ؛ فهو المالك المدبّر . والكلّ مشاهدة عند العاقل الخبير على وحدانيته مدبّرها العليم وأميرها الكبير ؛ فانظر بعين الاعتبار . ( جمك ، 189 ، 4 )

قوى حيوانية

- ( القوى ) الحيوانية تخدم الإنسانية ، وتستخدم الحيوانية النباتية ، ولها ثلاث قوى كما الغاذية ، والمنمّية ، والمولّدة . والحيوانية أيضا لها قوّتان قوّة محرّكة ، وقوّة مدركة ، والمحرّكة إمّا باعثة أو فاعلة ، والمحرّكة الباعثة هي التي تسمّى بالشوقية ، ولها شعبتان أحدهما شهوانية ، والأخرى غضبية تخدمها المحرّكة الفاعلة ، وهي تستخدم الأوتار والرباطات المتّصلة بالأعضاء المستخدمة للأعضاء ؛ ففي خدمة الشهوة يجذب الأوتار إلى جانب المبدأ وهو القلب ، وفي خدمة الغضب ترخيها ويمددها إلى خلاف تلك الجهة للدفع . وأمّا المدركة الحيوانية فتنقسم بقسمين : قسم يدرك من خارج ، وقسم يدرك من داخل ، والمدرك الداخلي ألطف وأشرف من المدركات الخارجية ، وهي بمنزلة القشور والنخالات له ، والمدرك من داخل أيضا ينقسم إلى مدرك الصور ، وإلى مدرك المعاني ، فمنها الحسّ المشترك ، ثم الخيال والمصوّرة ، ثم المتصرّفة في الطرفين المسمّى بالمتخيّلة بالقياس إلى الحيوانية ، والمتفكّرة بالقياس إلى الإنسانية ، ثم الوهمية ثم الحافظة ، ثم الذاكرة والمسترجعة . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 130 ، 5 )

قوى فعلية

- إنّ القوى الفعلية بعضها يحصل بالطباع وبعضها يحصل بالعادة وبعضها يحصل بالصناعة وبعضها يحصل بالاتّفاق . أمّا التي تحصل بالصناعة فهي التي تقصد فيها استعمال مواد وآلات وحركات فيكتسب للنفس ملكة يصدر عنها الفعل بسهولة ، وتلك بمنزلة صورة تلك الصناعة كصورة النار للتسخين وصورة الماء للتبريد . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 17 ، 6 )

قوى نباتية

- إنّ القوى البناتية : إمّا أن تكون مخدومة ، وإمّا أن تكون خادمة ، وأمّا التي لها درجة الاستخدام ، فإمّا أن يكون فعلها وتصرّفها في الغذاء لأجل الشخص أو لأجل النوع . أمّا الأول فهو إمّا لأجل بقاء الشخص أو لأجل تحصيل كمال ذاته . أمّا القوّة التي تفعل لأجل بقاء الشخص فهي الغاذية ، وحدّها أنها قوّة تحيل الغذاء إلى مشابهة جوهر المتغذّي لتورده بدل ما يتحلّل . وأمّا