التي تفعل لتحصيل كمال الشخص فهي النامية ، وهي التي تزيد في أقطار الجسم المتغذّي على التناسب الطبيعي ليبلغ إلى تمام النشو ، وإنّما يقع هذا الفعل منه بما يورده الغاذية زيادة على البدل عمّا يتحلّل ، فالغاذية تخدم النامية بإيراد الغذاء زائدة على القدر الضروري للبقاء ، ولكن ليس كل زيادة في الأقطار نموّا فإنّا السمن بعد سنّ الوقوف ليس نموّا ، والهزال في سنّ النموّ ليس ذبولا . بل النمو هو الزيادة التي تكون على تناسب طبيعي ليبلغ تمام النشوء كما في سنّ الشباب ، ومقابله الذبول وهو النقصان الذي يكون على تناسب طبيعي كما في سنّ الشيخوخة . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 78 ، 5 )
قوى وطبائع
- ذهب الحكماء المشاؤون إلى أنّ لكل واحد من أنواع الأجسام الطبيعية معنى آخر غير الامتداد وقبول الأبعاد بها يصير الأجسام أنواعا مختلفة ، ولهذا سمّيت صورة نوعية أي منسوبة إلى النوع بالتقويم والتحصيل ، وما يوجد في كل نوع جسمي يخالف ما يوجد في سائر الأنواع الجسمانية ، وهي أيضا عندهم مبادئ آثارها المختلفة ومبادئ حركاتها وسكناتها الذاتية فتسمّى قوى وطبائع ، وتسمّى أيضا كمالات لصيرورة الجنس بها أنواعا مركّبة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 157 ، 10 )
قياس
- العمدة في الحجج القياس ، وهو قول مؤلّف من القضايا يلزمه من حيث الصورة قول آخر . فصحّة القياس لا يستلزم صحّة مواده من القضايا ، بل تسليمها . وبقيد " اللزوم " يخرج الاستقراء والتمثيل .
وقياس المساواة من الأقيسة المركّبة ، فلا حاجة إلى قيد يخرجه ، إذ الوحدة معتبرة في صدق المعرّف . ( تنم ، 32 ، 4 )
- القياس : إما أن يفيد التخييل أو التصديق .
فالأول هو الشعر . والثاني إن أفاد يقينا ، فهو البرهان ؛ وإن أوقع ظنّا ، فهو الخطابة ؛ وإلّا فإن اشتمل على عموم الاعتراف أو التسليم ، فهو الجدل ، وإلّا ، فالسفسطة . فالصناعات خمس . ( تنم ، 46 ، 4 )
قياس اقتراني حملي
- إن لم يشتمل ( القياس ) على أحد طرفي المطلوب صورة ، فاقتراني : حملي إن كان مركّبا من حمليتين ، وشرطي إن كان غيره . وإن اشتمل عليه مادة وصورة ، فشرطي استثنائي . ( تنم ، 32 ، 11 )
قياس الخلف
- الخلف قياس يبيّن حقيقة المطلوب بإبطال نقيضه ، ويتركّب من قياسين : استثنائي واقتراني . وقد يردّ الخلف إلى المستقيم بأخذ نقيض النتيجة المحالة واقترانها بالصادقة على ما يتّفق من الأشكال ، فينتج المطلوب مستقيما . ( تنم ، 43 ، 2 )
قياس الدور
- قياس الدور هو أخذ النتيجة مع عكس