قوة المنفعل
- قوّة المنفعل أيضا قد تكون في الأجسام ، وقد تكون في الأرواح ، وكل منهما قد تكون ماهيّته نحو القبول دون الحفظ كالماء يقبل الشكل ولا يقبل الإمساك ، وقد تكون قوّة عليهما كالشمعة وكالأرض .
وأيضا قد تكون قوّة الشيء المنفعل على أمر واحد كقوّة الفلك على الحركة الوضعية أو أمور محدودة كقوّة الحيوان أو أمور غير متناهية بل جميع الأمور كقوّة الهيولى الأولى ، وكذا قوّة الفاعل يجوز أن تكون محدودة على أمر واحد وقد تكون على أمور كثيرة محدودة كقوّة المختارين على ما يختارونه ، وقد تكون على جميع الأمور كالقوّة الإلهية ، إنّه على كل شيء قدير . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 6 ، 2 )
- ثمّ قوّة المنفعل قد تكون مهيّأة نحو القبول دون الحفظ ، كالماء ؛ وقد تكون قوّة عليهما ، كالشمعة . وقد تكون قوّة الشيء على أمر واحد ، كقوّة الفلك على الحركة الوضعية ؛ أو أمور محدودة ؛ أو أمور غير متناهية ، كقوّة الهيولى الأولى . ( رسح ، 33 ، 8 )
قوة هيولانية
- في النفوس التي لم تتصوّر بعد بالصور العقلية التي بها تقوم بالفعل جوهرا روحانيّا مستقلّا ، فقد اختلفت الحكماء في قوامها دون البدن ، فحكم بعضهم أنها تفسد بفساد البدن ، وهو رأي الإسكندر الأفروديسي من تلامذة أرسطاطاليس الفيلسوف ومفسّري كلامه ، فإنه كان يرى إنّ هذه القوّة الهيولانية تبطل ببطلان البدن قبل استكمالها عقلا بالفعل ، وعليه يأوّل قول الفيلسوف الأول . وأمّا ثامسطيوس فإنّه يخالفه في هذا الظن ، ويرى إنّ هذه القوة باقية أبدا ، وعليه يأوّل قول الفيلسوف وهو القول الصحيح ، وعليه اعتمد المتأخّرون من حكماء الإسلام ، وهو المطابق للشريعة الحقّة . ( جمك ، 206 ، 17 )
قوة واستعداد
- إنّ كل ما يتعلّق بالبدن - سواء كانت صورة أو نفسا حيوانية أو إنسانية أو فلكية - فهي مصحوبة بالقوّة والاستعداد ، محتاجة إلى جوهر عاقل يكمّلها ويخرجها من القوّة إلى الفعل ، وكمالها عبارة عن صيرورتها عقلا وعاقلا بالفعل ، ومعقولا بالفعل ، وكل ما صارت عقلا بالفعل فيصير كل الموجودات . لأنّ كل موجود من شأنه أن يعقل فهي إمّا بتغيّر من جانب المعقول كالصور المادية المعقولة بالقوّة ، المحتاجة في أن يصير معقولة بالفعل إلى مغيّر يغيّرها ومجرّد يجرّدها وينتزعها من المادة . وإمّا بتغيّر من جانب العاقل إذا صار عاقلا بالقوّة ، فيحتاج إلى حركات فكرية يسافر من بعض الصور الخيالية إلى بعض ، حتى ينتهي إلى العقول الصريحة ، كالعقول القادسة وما فوقها . ( تفسق ( 3 ) ، 64 ، 13 )
قوة الوجود
- في أنّ كل حادث يسبقه قوّة الوجود ومادة