تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
- قوّة الفاعل قد يكون محدودة نحو أمر واحد كالنار على الإحراق وقد يكون على أمور كثيرة كقوّة المختار على ما يختار ، وقوّة الباري على الكل . ( شهر ، 83 ، 6 )

قوة فاعلة

- أمّا تقسيم القوّة الفاعلة فهو أن نقول من رأس القوّة إمّا أن يصدر عنها فعل واحد أو أفعال مختلفة ، وكلا القسمين يقعان على قسمين آخرين ، فإنّه إمّا أن يكون لها بذلك الفعل شعور أو لا يكون فحصل من هذا الكلام في التقسيم أربعة أقسام : الأول : القوّة التي يصدر عنها فعل واحد من غير أن يكون لها به شعور ، وذلك على قسمين فإنها إمّا أن تكون صورة مقوّمة وإمّا أن لا يكون كذلك بل يكون عرضا ؛ فإن كانت صورة مقوّمة فإمّا أن يكون في الأجسام البسيطة فيسمّى طبيعة مثل النارية والمائيّة ، وإمّا أن يكون في الأجسام المركّبة فيسمّى صورة نوعية لذلك المركّب مثل الطبيعة المبرّدة التي في الأفيون والمسخّنة في الفرفيون ، وإمّا إن كان عرضا فذلك مثل الحرارة والبرودة . القسم الثاني : القوّة التي تصدر عنها أفعال مختلفة من غير أن يكون لها شعور بها فذلك هو القوى النباتية . القسم الثالث : القوّة التي يصدر عنها فعل واحد على سنّة واحدة مع الشعور بذلك الفعل وذلك هو النفس الفلكية . القسم الرابع : القوّة التي يصدر عنها أفعال مختلفة مع الشعور بتلك الأفعال ، وذلك هي القدرة الموجودة في الحيوانات الأرضية فهذه أقسام القوّة ويظهر ممّا قلناه إنّ القوّة لا يمكن أن تكون مقولة على هذه الأقسام الأربعة قول الجنس لأنّ بعض أقسامها صور جوهرية وبعض أقسامها أعراض ، ولا يمكن أن تكون الجواهر والأعراض مشتركة في وصف جنسي عند الجمهور ، وأمّا القسم الأول فإنّما نتكلّم فيه في مباحث المادة والصورة ، وأمّا القسم الثاني والثالث فإنّما نتكلّم فيهما في علم النفس ، وأمّا القسم الرابع فنتكلّم فيه في مباحث الكيفيّات والذي يجب أن يعلم هاهنا بعد أن علمت أنّ القوّة الفاعلة قد تكون محدودة نحو شيء واحد كقوّة النار على الإحراق فقط ، وقد تكون على أشياء كثيرة كقوّة من له الاختيار على ما يختار ، أنّ مثل هذه القوّة تكون على شخص منتشر تخصّصها بواحد شخصي من نوعه دون غيره أسباب خارجة ، فإذا وجد ذلك الشخص بطلت القوّة عليه من حيث ذلك الشخص إذ لو كانت القوّة عليه باقية كان ما بالفعل وما بالقوّة معا لكن لا تبطل القوّة من حاملها على شخص مثله بل القوّة على الشخص المنتشر تبقى مع عدم الفعل ؛ فأمّا على هذا الشخص فإنّها تعدم مع عدم الفعل ، وهذا كما إنّ المعنى المعقول إذا تناول شخصا لم يبطل عند عدم شخص ما بعينه ، وأمّا إذا تناول شخصا مستندا إلى أمر مشار إليه فإنّه يبطل إذا عدم ذلك الشخص ، ونسبة الوجوب إلى الإمكان قد مرّ إنّها نسبة كمال إلى نقص فلهذا لا يبطل
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 783 | سميح دغيم