تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
والحوالة وللسان أيضا أن يعلّمهم ضوابط الاختصاص بالمناكحات في أبواب النكاح والصّداق والطلاق والعدّة والرجعة والخلع والإيلاء والظّهار واللّعان وأبواب محرّمات النّسب والرضاع والمصاهرات . ويجب على النبي أيضا أن يهديهم إلى أسباب الدفع للمفاسد من العقوبات الزاجرة عنها كالأمر بقتال الكفار وأهل البغي والظلم والحثّ عليه ومن هذا القبيل القصاص والدّيات والتعزيرات والكفّارات . وأمّا جهاد الكفّار وقتالهم فدفعا لما يعرض من الجاحدين للحقّ من تشويش أسباب الديانة والمعيشة اللّتين بهما الوصول إلى اللّه . ( شهر ، 363 ، 11 )

قوة

- إنّ الإمكان الذاتي وإن كان مفهومه سلب ضرورة وجوده الشيء وعدمه عن ذات من حيث هي هي . . . لكنه بالقوة أشبه منه بالعدم ، لأنّ القوّة عبارة عن خلوّ شيء في الواقع عن شيء يجوز طريان ذلك الشيء عليه . والإمكان الذاتي عبارة عن تعرّي شيء بحسب ملاحظة ذاته من حيث هي هي عن شيء يكون متلبّسا به في الواقع كالحال في الماهية بالقياس إلى وجودها وطبيعة الجنس بالقياس إلى فصله المقسم ، وإن كانت في البسائط الإبداعية فكل من القوة والإمكان مما يوجب تركيبا سواء كان بحسب الواقع أو بحسب العقل . ( جوم ، 166 ، 1 ) - القوّة قد تكون قريبة كقوّة الكاتب المتهيّئ للكتابة عليها ، وقد تكون بعيدة كقوّة الصبي عليها ، والموضوع قد تكون بالقوّة مثل النطفة لصورة الإنسان ، وقد تكون بالفعل كبدن الإنسان لصورته . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 194 ، 9 ) - إنّ لفظ القوّة يقال بالاشتراك الاسمي على معان كثيرة ، ولكنها يشبه أن تكون موضوعة أولا للمعنى الذي في الحيوان الذي يمكنه به أن يكون مصدرا لأفعال شاقّة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود ، ويسمّى ضدّه الضعف ، وكأنّها زيادة وشدّة في المعنى الذي هو القدرة ، ثم إنّ للقوّة بهذا المعنى مبدأ ولازما ، أمّا المبدأ فهو القدرة ، وهي كون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء ولا يصدر عنه الفعل إذا لم يشأ ، وضدّ ذلك المعنى هو العجز . وأمّا اللازم فهو أن لا ينفعل الشيء بسهولة ، وذلك لأنّ الذي يزاول الحركات الشاقّة ربما ينفعل عنها وذلك الانفعال يصدّه عن إتمام فعله ، فلا جرم صار اللاانفعال دليلا على الشدّة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 2 ، 13 ) - إنّ القوّة قد يقال لمبدأ التغيّر من شيء في شيء آخر من حيث هو آخر ، وإنّما وجب التقييد بهذه الحيثية لأنّ الشيء الواحد لو فعل في نفسه فعلا كالمعالج إذا عالج نفسه لكان يجب أن يكون فيه اختلاف جهة وتركيب وإلّا لكان ذلك الواحد قابلا وفاعلا معا من جهة واحدة ، وذلك ممتنع في المركّب أيضا فضلا عن البسيط ، اللهم إلّا أن لا يكون هناك قوّة إمكانية
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 777 | سميح دغيم