تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
بسيط مقدّس عن شائبة الكثرة التفصيلية وهي صورة القضاء الإلهي . ( مبع ، 125 ، 15 )

قضاء حتمي

- أعلى ضروب الكلام هو الأمر الإبداعي
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
( القمر : 50 ) وهو عالم القضاء الحتمي
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
( الإسراء : 23 ) والأوسط هو الأمر التكويني وهو عالم القدر
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( القمر : 49 ) والإنزال هو الأمر التشريعي التدويني
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
( الشورى : 13 ) . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 6 ، 24 ) - إنّ لجميع الموجودات كائنة كانت أو مبدعة دين فطري وطاعة جبلية للّه تعالى لا يتصوّر فيها عصيان أصلا لأنّ أمره ماض ومشيئته نافذة وحكمه جار ، لا مجال لأحد في التمرّد والتعصّي أعني بذلك الأمر التكويني والقضاء الحتمي . ( شهر ، 144 ، 14 )

قضاء سابق

- إنّ كل كتابة تكون في الألواح السماوية والصحائف القدرية فهو أيضا مكتوب الحقّ الأول بعد قضائه السابق المكتوب بالقلم الأعلى في اللوح المحفوظ عن المحو والإثبات ، وهذه الصحائف السماوية والألواح القدرية ( أعني قلوب الملائكة العمالة ونفوس المدبّرات العلوية ) كلها كتاب المحو والإثبات ، ويجوز في نقوشها المنقوشة في صدورها وقلوبها ( أي طبائعها ونفوسها ) أن تزول وتتبدّل ، لأنّ مرتبتها لا تأبى ذلك - كما بيّنا في مباحث حدوث العالم - وتجدّد الطبائع والنفوس وسائر القوى المتعلّقة بالأجرام . والذي فيه يستحيل التغيّر والتبدّل إنّما هو ذات اللّه وصفاته الحقيقية وعالم أمره وقضائه السابق وعلمه الأزلي . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 397 ، 4 )

قضاء سابق وقدر لاحق

- إنّ الحق الأول بمشيته التي هي عين ذاته ، أفاد الجمال أصالة ، وأثنى عليه ، وأوجد النكال تبعا وقبّح وزجر عنه . فيكون بالحقيقة هو المجمل والمثنى في كل حال . فلم يثن من حيث المعنى إلّا إلى نفسه . وإنّما العبد هدف الثناء ، من حيث الظاهر والصورة . وهكذا انتظمت الأحكام الإلهية وعكوس أشعّة الصفات والأسماء الجمالية والجلالية ، بها ترتّبت الأمور في الآزال ، وتسلسلت الأسباب من المبدأ الفعّال ، بقضاء حتم وقدر جزم . ولم يكن شيء من ذلك عن اتّفاق وبخت ، كما يقوله القائلون بالاتفاق ، كأصحاب ديمقراطيس ، ولا عن إرادة جزافية وأمر بحت من دون حكمة ومصلحة داعية ، كما زعمه الأشاعرة . بل بعلم كلّي هو قضاء سابق ، وآخر تفصيلي هو قدر لاحق ، ففاضت بحار المقادير بحكم القضاء الأول بما سبق به التقدير . ( كصج ، 58 ، 8 )