تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
ومنتهاها وأوّلها وآخرها وظاهرها وباطنها . ( تفسق ( 7 ) ، 142 ، 10 )

قديم بالذات

- القديم بالذات هو الذي لا يكون وجوده من غيره ، وكل ما كان كذلك لا يكون أقدم من وجوده وجود ، ولا في مرتبة وجوده وجود بأن يكون بينهما معيّة ذاتية لاستلزامها التعلّق بالغير ، فلا يمكن أن يكون له مادة ولا موضوع ولا صورة ولا فاعل ولا غاية لأن هذه الأشياء توجب التأخّر والاحتياج ويسقط الأولية والتقدّم . ( شهث ، 273 ، 10 )

قديم بالزمان

- القديم بالزمان هو الذي لا أول الزمان ما وجوده ، كالأجسام الفلكية عند جمهور الفلاسفة . ( شهث ، 273 ، 13 )

قديم وحادث إضافيين

- قد يستعمل كل من القديم والحادث بإزاء معنى آخر إضافي فيقال : القديم للشيء هو الذي أعتق وأسبق بالقياس إلى ما هو أقرب عهدا . ويقال للآخر : الحادث بالقياس إليه ، وقد يفسّر القديم والحادث الإضافيين بأمرين لا زمان دخل فيه المسبوق إلّا وقد كان سابقه داخلا فيه ، وأما السابق فقد دخل في زمان ولم يكن المسبوق داخلا فيه ، وكل حادث زماني فهو مسبوق بمادة ، وهي ههنا أعمّ من الموضوع والهيولى والبدن ، لأن الحادث الزماني إما أن يكون عرضا وصورة أو نفسا ومدّة ، وهذا ظاهر من مفهوم الحادث الزماني . ( شهث ، 273 ، 23 )

القرآن

- اعلم أنّ النازل على أكثر الأنبياء ، عليهم السلام ، من اللّه هو الكتاب دون كلام اللّه . وهذا القرآن الذي أنزل على محمد ، صلى اللّه عليه وآله ، كلام اللّه وكتابه جميعا باعتبارين ، وأما سائر الكتب السماوية المنزلة على سائر المرسلين ، سلام اللّه عليهم أجمعين ، فإنها ليست بكلام اللّه ، بل كتب يدرسونها ، ويكتبون بأيديهم . فهذا المنزل بما هو كلام اللّه نور من أنوار اللّه المعنوية النازل من عنده على قلب من يشاء من عباده المحبوبين . ( سري ، 16 ، 24 ) - بالجملة إنّ للقرآن درجات ومنازل كما للإنسان ، وأدنى مراتب القرآن وهو ما في الجلد والغلاف كأدنى مراتب الإنسان وهو ما في الإهاب والبشرة ، وللقرآن في كل مرتبة ومقام حملة يحفظونه ويكتبونه ولا يمسّونه إلّا بشرط طهارتهم عن حدثهم أو عن حدوثهم ونزاهتهم وانسلاخهم عن مكانهم أو عن إمكانهم ، والقشر من الإنسان لا يدرك إلّا القشور من القرآن والإنسان القشري من الظاهرية لا يدرك إلّا المفهومات القشرية والنكات البيانية والأحكام العملية والسياسات الشرعية ، وأمّا روح القرآن وسرّه ولبّه فلا يدركه إلّا أولو الباب وذو البصائر ، إذ حقيقة الحكمة لا تنال إلّا بموهبة اللّه ولا يبلغ الإنسان
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 756 | سميح دغيم