إلّا على نحو التجدّد والانقضاء والتبدّل والتصرّم ، وهو جميع ما في عالم الطبيعة كما بيّناه ، وأمّا الصور المفارقة التي هي صور أسمائه ( تعالى ) وعالم قضائه الأزلي فليست هي من الأفعال الخارجية ، بل من الصفات الإلهية والحجب النوريّة والسرادقات الجلالية ، ولا يطلق عليها اسم العالم وسوى اللّه وسيجيء لهذا المطلب بسط وتوضيح . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 315 ، 2 )
قدرة العبد وإرادته وعلمه وشوقه
- تفكّر في ترتيب سلسلة الأسباب والعلل ، واعلم أنّ قدرة العبد وإرادته وعلمه وشوقه من الأسباب القريبة لفعله وهي مستندة بأسباب أخرى متوسّطة ، وأخرى بعيدة حتى ينتهي إلى قدرة اللّه وعلمه وإرادته ومشيئته وقضائه وقدره . ( تفسق ( 1 ) ، 339 ، 10 )
قدرة وإرادة وداع
- الإرادة والمحبة معنى واحد كالعلم ، وهي في الواجب ( تعالى ) عين ذاته ، وهي بعينها عين الداعي وفي غيره ربما تكون صفة زائدة عليه وتكون غير القدرة وغير الداعي كما في الإنسان فإنّها كثيرا ما تنفكّ عن قدرته التي هي بمعنى صحّة الفعل ( كالمشي والكتابة وغيرهما ) وتركه . وهي أيضا غير الداعي الذي يدعوه إلى فعله كالنفع المتوقّع من فعل الكتابة مثلا أو على تركه كالضرّ المترتّب على فعلها .
فهذه الثلاثة ( أعني القدرة والإرادة والداعي ) متعدّدة في الإنسان بالقياس إلى بعض أفعاله ، متّحدة في حق الباري ( سبحانه ) وكلها فيه عين الذات الأحديّة ، وفي الإنسان صفات زائدة عليه . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 341 ، 6 )
قدم
- القدم والحدوث وصفان يوصف بشيء منهما الموجود الواحد الشخصي ، إمّا في العين أو في العقل . ( رسح ، 114 ، 11 )
قدم زماني
- معنى القدم الزماني هو كون الشيء بحيث لا أول لزمان وجوده ، والزمان بهذا المعنى ليس بقديم لأنّ الزمان ليس له زمان آخر ، وكذا المفارقات عن المادة بالكلّية ليس لوجودها زمان لكونها أعلى من الزمان . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 245 ، 15 )
قدوس
- القدّوس : هو المجرّد المستغني في وجوده وحقيقته عن التعلّق والارتباط بغيره ، سواء كان ذلك الغير فاعلا له أو غاية أو مادة أو صورة أو موضوعا أو عرضا أو جزءا مطلقا ، وسواء كان التعلّق في الخارج أو في العقل كتعلّق أحدهما بالآخر ، فاللّه سبحانه مقدّس عن التعلّق بشيء من المبادئ المقوّمة بسبب من الأسباب المحصّلة لا سبب به يحصل ، ولا سبب له يوجد ولا منه ولا عنه ولا فيه ولا معه .
لأنّ كلّا من هذه الأمور يسقط أوّليّته ويصادم تقدّمه وإلهيّته ، وهو مبدأ للأشياء