نسبت إليه من حيث أنّ علمه كاف في صدورها ، كان علمه بهذا الاعتبار إرادة ، وإذا كانت الأشياء الصادرة عن علمه على غاية الإحكام والإتقان وخيرية النظام ، كان علمه بهذا الاعتبار حكمة . ( تفسق ( 7 ) ، 143 ، 10 )
- القوّة الفعلية المحدودة إذا لاقت القوّة المنفعلة وجب الفعل ، والقوّة الفعلية قد تسمّى قدرة ، وهي إذا كانت مع شعور ومشيئة ، وقد يظنّ أنّها ليست قدرة إلّا لما من شأنه الطرفان العمل والترك . ( شهر ، 83 ، 9 )
- إنّ للّه تعالى في جلاله وكبريائه ، صفة يفيض بها على الخلق نور رحمته وجوده تكوينا واختراعا ، يعبّر عنها بلفظ ، جلّت عظمة تلك الصفة عن أن يكون مبادئ إشراق نورها مفهومة منه ، هو لفظ " القدرة " . فتجاسرنا مضطرّين لأن نستعير من حضيض عالم الألفاظ واللّافظين ، لملاحظة ذروة جلاك تلك الصفة وعظمتها ، عبارة توهم من مبادئ حقائقها شيئا ضعيفا جدّا ، فقلنا : للّه صفة عنها يصدر الخلق وهو الاختراع . ثم الخلق ينقسم تقسيما عقليّا إلى أقسام ، لتنوّع فصول ومبادئ انقسام . استعير لمصدر هذه الأقسام ، ومبدأ هذ التخصيصات من جهة الحكمة ، بمثل هذه الضرورة الواقعة في عالم التخاطب للمتناطقين ، عبارة " المشيّة " . ثم انقسمت الأفعال الصادرة من القدرة ، المنبعثة من المشيّة ، الناشئة عن الحكمة ، التي هي علمه تعالى بالنظام الأوفق ، وهو عين ذاته ، إلى ما ينساق إلى المنتهى الذي هو غاية حكمتها ، وإلى ما يوقف دون الغاية . واستعير لأحدهما عبارة المحبوب وللآخر عبارة المغضوب عليه ، وهما جميعا داخلان تحت القدرة والمشيّة ، إلّا أن لكل منهما حاجة غير الآخر توهم لفظا " المحبة والكراهة " عند اللغويين المقتنصين حقائق الأشياء من الألفاظ شيئا مجملا ، غير ما فهمه العارفون . ( كصج ، 56 ، 12 )
- لا يجوز قياس قدرته تعالى على قدرة الإنسان . فإنّ القدرة فينا نفس القوّة واستعداد الفاعلية . وفي الواجب تعالى ، لبرائته عن شائبة الإمكان والاستعداد ، محض الفعل والتحصيل . فوزان علمه تعالى وقدرته - في تعلّقهما بالممكنات - واحد من غير تفاوت . ( مبع ، 96 ، 13 )
- الفاعلية وكذا العلم والقدرة ونحوها قد يطلق ويراد بها نفس المعنى الإضافي . ولا شكّ في أنها بهذا الاعتبار متأخّرة عن وجود ما أضيفت هي إليه ، مستفادة منه .
وقد يطلق ويراد بها مبادئ تلك الإضافات وهي متقدّمة على وجود ما تعلّقت هي به وليست تلك المعاني بالاعتبار الأول صفة كمالية لذات الواجب تعالى بل بالاعتبار الثاني . فإنّ فاعليّته تعالى كونه بحيث يتبع وجوده وجود جميع الأشياء الموجودات وعالميته كونه بحيث ينكشف له الأشياء .
وعلى هذا فقس الصفات الكمالية له ، فكما أن فاعليّته الحقيقية لا يتوقّف على وجود الفعل لأن وجود الفعل يتوقّف على
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 751
مساهمون: سميح دغيم
ص٧٥١