تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
متقابلين كان القابل بما هو قابل لا يجامع المقبول بما هو مقبول لكونهما أيضا متقابلين ، غاية الأمر أنّ التقابل هناك حقيقي وههنا مشهوري ، وللإمكان الذاتي نوع مشابهة بالقوّة الاستعدادية بحسب اعتبار العقل ، ولهذا يطلق عليه لفظ القبول أيضا ، فإنه بمعنى سلب ضرورة فعليّة الوجود أو العدم سلبا تحصيليّا حين تحصل إحداهما من جانب العلّة بالنظر إلى جوهر الذات ، فإنّ العقل إذا حلّل الموجود مثلا بحسب الملاحظة الذهنية إلى مهيّة ووجود يحكم بأنّ الوجود ليس ثابتا للمهيّة من حيث هي هي ، بل يثبت لها في مرتبة متأخّرة عن تلك المرتبة نحوا ما من التأخّر وإن كانت محفوظة بالوجود في نفس الأمر ، كالإبداعيات فإنّها لم يسبقها الإمكان بمعنى القوة الاستعدادية التي لا يجتمع مع وجود الشيء ، والإمكان الذي يعرض لها ولغيرها من الفاسدات ، وهو قسيم ضرورة الوجود أو العدم غير منفكّ عنها حين وجوداتها ، لكن كل واحد من مفهومي القوة والإمكان أي الذاتي والاستعدادي مع الفعلية التي بإزائه يوجب اختلاف جهتين سواء كانتا بحسب التحليل الذهني أو بحسب الانقسام الخارجي . ( شهث ، 35 ، 4 ) - الإيجاد إيجاب وجود المعلول في حدّ نفسه ، والقبول إمكان حصول المقبول في القابل . فالإمكان ههنا إمكان الوجود لغيره . والوجوب وجوب الوجود لنفسه . ( مبع ، 69 ، 2 )

قدر

- أمّا القدر ، فهو قدران : قدر علمي ، وقدر خارجي ، فالأول عبارة عن وجود تلك الأشياء مقدّرة مصوّرة بشخصياتها وجزئياتها في قوة إدراكية ونفس انطباعية . وأمّا الثاني ، فهو عبارة عن وجودها في موادها الخارجية مفصّلة واحدا بعد واحد مرهونة بأوقاتها وأزمنتها ، موقوفة على موادها واستعداداتها ، متسلسلة من غير انقطاع . . . كما قال تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
( إبراهيم : 34 ) وقال :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
( الحجر : 21 ) وأشار إلى القدر العلمي بقوله
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( القمر : 49 ) وقوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
( الرعد : 39 ) . ( سري ، 47 ، 18 ) - في مراتب علمه بالأشياء : وهي العناية والقضاء ويقال له " أم الكتاب " والقدر ويقال له " كتاب المحو والإثبات " كما إشار إليه بقوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
( الرعد : 39 ) ومحلهما اللوح والقلم ، أحدهما على سبيل القبول والانفعال وهو اللوح بقسميه ، والآخر القلم على سبيل الفعل والحفظ وأمّا العناية فقد أنكرها " أتباع الإشراقيين " وأثبتها " أتباع المشائين " ك " الشيخ الرئيس " من يحذو حذوه ، لكنها عندهم صور زائدة على ذاته على وجه العروض . وقد علمت ما فيه والحق أنّها علمه بالأشياء في مرتبة ذاته علما مقدّسا عن