تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
المعنى غير صالح للنزاع بين الحكماء والكلاميين . بل ما يصلح للنزاع بين الطائفتين هو كون مقدّم الشرطية الأولى واقعا بل ضروريّا ذاتيّا . ( مبع ، 131 ، 13 )

قادر مختار

- إنّ الفرق بين القادر المختار وبين الفاعل الموجب ليس على سبيل ما كان لاجّا عليه أكثر المحتجبين عن إدراك الحقائق بأغشية التقليد للآباء والمشايخ ، لأنّ اللّه ( سبحانه ) إذا كان هو الفاعل لما يشاء كانت إرادته واجبة الوجود كذاته ، لأنّها عين ذاته الأحدية ، وقد مرّ أنّ واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات ، فلم تكن تلك الإرادة قصدا إلى التكوين سيّما التكوين المطلق أو التكوين الأول لأقرب المجعولات إليه وأشرف الكوائن منه ، لأنّ القصد إلى الشيء يمتنع بقاؤه بعد حصول ذلك الشيء المقصود ، فثبت أنّ إرادة اللّه ( سبحانه ) ليست عبارة عن القصد بل الحقّ في معنى كونه مريدا أنّه ( سبحانه وتعالى ) يعقل ذاته ويعقل نظام الخير الموجود في الكل من ذاته وأنّه كيف يكون ؟ ! وذلك النظام يكون لا محالة كائنا ومستفيضا ، وهو غير مناف لذات المبدأ الأول ( جلّ اسمه ) لأنّ ذاته كل الخيرات الوجودية كما مرّ مرارا : أنّ البسيط الحقّ كل الأشياء الوجودية ، فالنظام الأكمل الكوني الإمكاني تابع للنظام الأشرف الواجبي الحقّي ، وهو عين العلم والإرادة . فعلم المبدأ بفيضان الأشياء عنه وأنّه غير مناف لذاته هو إرادته لذلك ورضاه . فهذه هي الإرادة الخالية عن النقص والإمكان وهي تنافي تفسير القدرة بصحّة الفعل والترك لا كما توهمه بعض من لا إمعان له في الحكمة والعرفان . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 315 ، 11 ) - القوّة الفعلية قد تسمّى " قدرة " ، وهي إذا كانت مع شعور ومشيئة ؛ سواء كان الفعل دائما من غير تخلّف أو لا . والمتكلّمون زعموا أنّ القدرة ليست إلّا لما من شأنه الطّرفان - الفعل والتّرك - ؛ فالفاعل الدّائم الفعل التام الفاعلية لا يسمّونه قادرا . والحقّ خلاف ما اعتقدوه ؛ فمن فعل بمشيئته ، فهو قادر مختار ، صادر عليه أنّه " لو لم يشأ ، لم يفعل " ، سواء اتّفق عدم المشيئة أو استحال - وصدق الشرطية غير متوقّف على صدق طرفيها . نعم ، ههنا فرق بين الفاعل بالقصد والفاعل بالعناية والفاعل بالرّضا ، والكلّ فاعل مختار ؛ وكذا الفرق ثابت بين الفاعل بالطّبع والفاعل بالقسر والفاعل بالتّسخير ، والكلّ فاعل بالإيجاب والجبر . ( رسح ، 35 ، 8 )

قادر يفعل بالعلم والاختيار

- إنّ مؤثّرات الطبائع الجسمانية يجب أن تكون تأثيراتها متشابهة ، فلمّا رأينا أن تولّدت من بعض أجزاء النطفة العظام ، ومن بعض أجزائها أعصاب وعضلات وعروق ورباطات ، ورأينا أن تكوّنت من بعض أجزاء البذر الأوراق ، ومن بعضها الأغصان والعيدان والقشور والثمار ؛ علمنا