تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
عبارة عن استحضار مسائل الطلاق والعتاق واللعان والبيع والسلم والرهان ، والمهارة في تقسيم المواريث والمناسخات ، ومعرفة الحدود والجرائم والتعزيرات والكفارات وغيرها ، وكل من خاض في تلك المسائل أكثر من غيره ، حتى لو لم يعلم شيئا من العلوم الحقيقية ، يعدّونه الفقيه ، بينما الفقيه عند أرباب البصيرة فهو كما يفهم من مؤدّي
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( فاطر : 28 ) ، ومن فحوى
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
( التوبة : 122 ) ، من يخشى اللّه أكثر من غيره ويكون الخوف والخشية أكثر في قلبه . ( رسص ، 137 ، 9 ) - الفقه ، وهو العلم بغرض المخاطب من كلامه يقال : فقهت كلامك ، أي وقفت على غرضك من هذا الخطاب ، ثم أنّ كفّار قريش لمّا كانوا أرباب الشبهات والشهوات ، فما كانوا يقفون على ما في كتاب اللّه من المنافع العظيمة ، لا جرم قال تعالى :
لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
( النساء : 78 ) ، أي لا يقفون على المقصود الأصلي والغرض الحقيقي . ( مفغ ، 135 ، 17 )

فكر

- الفكر : وهو انتقال النفس من المعلومات 2 لتصوّرية والتصديقية الحاضرة فيها إلى مجهولاتها المستحضرة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 516 ، 3 ) - الفكر ، وهو انتقال النفس إلى المعلومات التصديقية والتصوّرية من معلوماتها المستحضرة فيها ، وتخصيص جريان الفكر في باب التصديقات دون التصوّرات ، كما فعله الإمام الرازي مما لا وجه له ، وقد أجبنا عن شبهة التي أصرّ عليها في جميع كتبه بما لا يبقى معه ريب ولا شكّ ، وفي بعض كتب شيخ أبي علي سينا : أنّ الفكر في استنزال العلوم من عند اللّه يجري مجرى التضرّع في استنزال النعم والحاجات من عنده ، وقال أيضا في بعض رسائله : القوة العقلية إذا اشتاقت إلى شيء من الصور العقلية ، تضرّعت بالطبع إلى المبدأ الواهب ، فإن ساحت عليها على سبيل الحدس ، كفت المؤنة ، وإلّا فزعت إلى حركات من قوى أخرى ، من شأنها أن يعدها لقبول الفيض ، لمشاكلة بين النفس وبين شيء من الصور التي في عالم الفيض ، فيحصل له بالاضطرابات ما لم يكن يحصل له بالحدس والقوة الفكرية . ( مفغ ، 138 ، 10 )

فلسفة

- إنّ الفلسفة استكمال النفس الإنسانيّة بمعرفة حقائق الموجودات على ما هي عليها والحكم بوجودها تحقيقا بالبراهين لا أخذا بالظنّ والتقليد ، بقدر الوسع الإنساني ، وإن شئت قلت نظم العالم نظما عقليّا على حسب الطاقة البشرية ليحصل التشبّه بالباري تعالى . ولمّا جاء الإنسان كالمعجون من خلطين : صورة معنوية أمرية ومادة حسّية خلقية ، وكانت لنفسه أيضا