تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
المراد منه أنّ في فعل العبد تركيبا من الجبر والتفويض ، ولا أيضا معناه أنّ فيه خلوّا عنهما ، ولا أنّه اختيار من جهة واضطرار من جهة أخرى ، ولا أنّه مضطرّ في صورة الاختيار كما وقع في عبارة الشيخ رئيس الصناعة ولا أنّ العبد له اختيار ناقص وجبر ناقص ، بل معناه أنّه مختار من حيث أنّه مجبور ، ومجبور من الوجه الذي هو مختار ، وإن اختياره بعينه اضطراره . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 375 ، 21 )

فعل عقلي

- أمّا الفعل العقلي فلا حاجة فيه إلى زمان وآن ولا إلى حركة وجد منها ، إنّما المحتاج إليه نفس الفاعل ومهيّة القابل إن كان هناك قابل . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 323 ، 11 )

فعل قدسي

- إنّ الصورة ليست سببا تامّا ولا علّة فاعلية وإنّ هناك لا محالة شيء وراء الصورة يتعلّق به الهيولى ليفيض عنه وهو جوهر نوري إلهي وفعل قدسي سبحاني لاستحالة كونه جوهرا نفسانيّا فضلا عن كونه صورة أو طبيعة جرمية ، لكن يستحيل أن يكمل فيضانها عنه بلا توسّط صورة أصلا ، بل إنّما يتمّ الأمر بهما جميعا ، فهذا النور العقلاني يهب الصورة الجرمية بإذن ربّ الصور المجرّدة ويقيم الهيولى بذات الصورة من حيث هي مطلقة دون العكس بأن يقيم الصورة بذات الهيولى . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 152 ، 8 )

فعل قصدي طبيعي ضروري

- كل غاية ليست نهاية الحركة وليس مبدؤها تشوّق فكري فلا يخلو إمّا أن يكون التخيّل وحده هو مبدأ الشوق أو التخيّل مع طبيعة أو مزاج مثل التنفّس وحركة المريض أو التخيّل مع خلق وملكة نفسانية داعية إلى ذلك الفعل بلا رويّة كاللعب باللحية ، فيسمّى الفعل في الأول جزافا وفي الثاني قصدا ضروريّا أو طبيعيّا وفي الثالث عادة ، وكل غاية لمبدأ من تلك المبادئ من حيث أنّها غاية له إذا لم توجد يسمّى الفعل بالقياس إليها باطلا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 252 ، 11 )

فعل مطلق

- اعلم أنّه ليس من شرط الفعل مطلقا أن يكون مسبوقا بالعدم كما زعمه المتكلّمون وذلك لذهابهم إنّ علّة حاجة الممكن إلى العلّة هي الحدوث دون الإمكان فقط ، اللهمّ إلّا أن يعنوا بالفعل ما هو معنى مندرج تحت إحدى المقولات التسع العرضية أعني مقولة أن يفعل وهو التأثير التجدّدي كتسخين المسخّن ما دام يسخّن وتسويد المسوّد ما دام يسوّد ، وأمّا فعل الفاعل بمعنى المعطى للوجود مطلقا فلا يشترط فيه سبق العدم ؛ فعلّة الحاجة إلى المؤثّر في مطلق الفعل هي الإمكان ، وأمّا الفعل التجدّدي الذي لا بقاء له في زمانين كالحركة والزمان وكذا الطبيعة السارية في الأجسام فيصدق فيه أنّه يفتقر إلى الفاعل في الحدوث لا في البقاء إذ لا بقاء له ،
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 723 | سميح دغيم