تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
أنوار الهداية الروحانية ، ومهبّا لهبوب نسائم السعادات القدسية ، وشمائم آثار العناية الربانية . ( كصج ، 87 ، 12 )

فطرة إنسان بما هو إنسان

- إنّ فطرة الإنسان بما هو إنسان غير فطرة الحيوان بوجه ، فإنّ آخر فطرة الحيوان أول فطرة الإنسان ، كما أنّ آخر النبات أول فطرة الحيوان ، لاختلاف الفطر والنشآت ، واتّصال بعضها ببعض ، مع تفاوتها كمالا ونقصا وشدّة وضعفا ، وكلامنا إنّما هو في مبدأ الإنسان بما هو إنسان ، أي جوهر ذو نطق مدرك للكلّيات ، والإنسان الملكي غير الإنسان الحيواني وبعده ، فله قوّة وجود يخصّه وكمالية بحسبها ، كما أنّ للحيوان الحسّي وجود هو كالمني والبيضة ونحوهما ، وكمالية بحسبها ، ووجود الإنسان وجود علمي أخروي ، ولعلمه بذاته وبالأشياء مراتب القوّة والاستعداد والكمال ، وعلمه بذاته وبالأشياء عين وجود ذاته وعين وجود ذوات الأشياء ، مع اتّحاده بالأشياء ، كما حقّقه الراسخون في الحكمة ، لأنّ وجوده وجود عقلي ، والحاصل للأمر العقلي لا يكون إلّا أمرا عقليّا . ( مفغ ، 517 ، 22 )

فطرة أولى

- اعلم أنّ المبدأ هي الفطرة الأولى كما قال :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
( الروم : 30 ) والمعاد هو العود إليها ، لقوله :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
( الأعراف : 29 ) فالإشارة إلى المبدأ قوله صلى اللّه عليه وآله : " كان اللّه ولم يكن معه شيء " وقوله : " وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا " وقوله : " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " ، فهذا الوجود للممكن هو الخروج من العدم الأصلي إلى الكون وهو الحدوث ، والإشارة إلى المنتهى قوله :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
( الرحمن : 26 ، 27 ) . ( سري ، 167 ، 6 ) - أذهان الخلق من أول الفطرة غير ملطفة ولا مرتاضة بل جاسية كثيفة فلا يمكنها إدراك المعقولات المحضة كما " هي هي " وهو المسمّى بالفطرة الأولى ولهذا أولياء الحكمة وأبناء الحقيقة ارتاضوا بالرياضات الملطفة وعالجوا أنفسهم بالمعالجات المصحّحة حتى تيسّر لهم الخوض في بحر المعارف الإلهية والتعمّق في الحقائق الربوبية وملاحظة المبدأ الأعلى على نحو ما يستطيع المخلوق أن يلاحظ خالقه . ( مبع ، 8 ، 17 )

فطرة ثانية

- قال المعلّم الأول : " من أراد أن يشرع في علومنا فليتحدّث لنفسه فطرة أخرى " معناه أن العلوم الإلهية مماثلة للعقول القدسية لاتّحاد العاقل والمعقول وإدراكها يحتاج إلى لطف شديد وتجرّد تام وهو الفطرة الثانية . ( مبع ، 8 ، 15 )

فطنة

- الفطنة : وهي عبارة عن التنبّه بشيء قصد