مفتقرا في لحوقه إلى أن يصير نوعا متهيّأ لقبوله ، ليس عرضا ذاتيّا بل غريبا على ما هو مصرّح في كتب الشيخ وغيره ، كما أن ما لا يلحق الموجود إلّا بعد أن يصير تعليميّا أو طبيعيّا ؛ فليس البحث عنه من العلم الإلهي في شيء . ( مسق ، 8 ، 13 )
فصول
- إنّ كل متمايزين في الوجود أو العقل فتمايزهما وافتراقهما إمّا بتمام ماهيّتهما من دون اشتراك ما جوهري بينهما ؛ أو بشيء من سنخ الماهيّة بعد اشتراك طبيعة ما جوهريّة بينهما ، فالمشترك جنس والمعيّنات فصول ومحصلات لطبائع نوعية ، والتركيب تركيب اتّحادي ؛ أو بأمور عرضية بعد اتّفاقهما في تمام الحقيقة المشتركة ، والمتحصّل أفراد شخصية أو صنفية ، والتركيب تركيب اقتراني . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 427 ، 7 )
- الفرق بين الجسم بالمعنى الذي هو مادة الأنواع وبين الجسم بالمعنى الذي هو جنس ، فالفصول عوارض خارجية منضمّة بالقياس إلى المعنى الأول ومتمّمات داخلية مضمونة منضمّة بالقياس إلى المعنى الثاني ، فجسمية إذا خالفت جسمية أخرى كانت بأمور خارجية سواء كانت جواهر صورية أو أعراضا ، وأمّا جسم إذا خالف جسما آخر مباينا له في النوع كانت بأمور داخلية وعدم الفرق بين هذين المعنيين مما يغلط كثيرا . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 61 ، 3 )
فصول بسيطة
- اعلم : إنّ الفصول البسيطة مجهولة الأسامي إلّا باللوازم ، ولا يجوز أن يكون مهيّة الفصل غير مهيّة الجنس ، بل الفصول بالحقيقة هي وجودات مخصوصة يلزمها مهيّة الجنس وليس لزوم الجنس لها وعروضه إيّاها عروضا خارجيّا أو ذهنيّا بمعنى أن يكون للعارض وجود وللمعروض وجود آخر بل وجود الفصول بعينه نحو من أنحاء وجود الجنس ، لكن العقل بضرب من التحليل يحكم بالمغايرة بينهما من جهة التعيين والإبهام كما بين الوجود الشخصي والمهيّة النوعية . إذا تقرّر هذا فنقول : لكل وجود فصل لازم مخصوص كما أنّ له لازما مشتركا هو المعنى الجنس ، فلمّا لم يمكن التعبير عن الوجود والتسمية له عبّر عنه بلازمه المخصوص وسمّي باسمه لما مرّ في صدر هذا الكتاب أنّ الوجودات الخاصة مجهولة الأسامي وإنّما الأسامي للمعاني الذهنية والكلّيات المعقولة ، فإذن قد ظهر أنّ مثل الاستقامة والاستدارة والكروية والتكعّب وسائر الأشكال والزوايا التي هي من باب الكيف ليست بفصول ذاتية بالحقيقة للكم المتّصل ، وكذا الزوجية والفردية والتشارك والتباين والمجذورية والاسمية ليست بفصول بالحقيقة للكمّ المنفصل ، بل إنّما هي لوازم فصول وعلامات لها أقيمت مقامها ، فلا يلزم ههنا كون مهيّة واحدة تحت مقولتين بالذات والآخر بالعرض .
( سفع ( 2 / 1 ) ، 169 ، 8 )