تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
في حدودها الجوهر ، وكذا فصول الكيف يلزمها أن يكون كيفا لا بحسب ذواتها . ( شهر ، 130 ، 10 ) - اعلم أنّ كل نوع من أنواع الموجودات ، وإن كان مشاركا مع غيره في كثير من الأحوال والطاعات والصفات ، لكن يمتاز عمّا عداه بخاصية يكون بها تمامية ذاتها من حيث هي هي . إذا الشيء لا يمكن وجوده وتحقّقه بمجرّد الأمر العام ، ما لم ينضمّ إليه فصل يمتاز به عن غيره ، ويكون مقوّما لوجوده وذاته في نفسه ، ومحصّلا لذلك الأمر العام بحسب حصّة منه . ولا محالة يكون مبدأ ذلك الفصل حقيقة وجوده الذي يكون مظهرا لآثار مخصوصة . وكمال كل موجود يستتبع كمال ظهور آثاره المخصوصة . ( كصج ، 94 ، 11 )

فصل أخير

- إنّ ما يتقوّم ويوجد به الشيء من ذوات الماهيّات سواءا كانت بسيطة أو مركّبة ليس إلّا مبدأ الفصل الأخير لها ، وسائر الفصول والصور التي هي متّحدة معها بمنزلة القوى والشرائط والآلات والأسباب المعدّة لوجود الماهيّة التي هي عين الفصل الأخير بدون دخولها في تقرّر ذاته وقوام حقيقته وإن كان كلّ منها مقوّما لحقيقة أخرى غير هذه الحقيقة ، مثلا القوى والصور الموجودة في بدن الإنسان بعضها ممّا يقوّم المادة الأولى لأجل كونها جسما فقط كالصورة الامتدادية ، وبعضها يقوّمها لأجل كونها جسما نباتيّا كقوى التغذية والتنمية والتوليد ، وبعضها لأجل كونها حيوانا كمبدأ الحسّ والحركة الإرادية وبعضها لأجل كونها إنسانا كمبدأ النطق ، وكل من الصور السابقة معدّة لوجود الصورة اللاحقة ثم بعد وجود اللاحقة ينبعث عنها ويتقوّم بها في الوجود ، فما كانت من الأسباب والشرائط والمعدّات أولا صارت أمثالها من القوى والتوابع والفروعات أخيرا ، وتكون الصورة الأخيرة مبدءا للجميع ورئيسها وهي الخوادم والشعب . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 35 ، 8 ) - مبدأ الفصل الأخير لا في كل ماهيّة يتركّب من الأجناس والفصول ، بمعنى أنّ ذلك الفصل بنفسه تصدق عليه جميع هذه المعاني من غير اعتبار أمر آخر معه . ( رسش ، 341 ، 6 ) - اعلم أنّ كل ما يتقوّم ذاته من عدّة معان فله تمامية بما هو كالفصل الأخير له ، فتعيّنه محفوظ بتعيّن ما هو له كالفصل الأخير ؛ وباقي المقوّمات من الأجناس والفصول البعيدة ليست معتبرة فيه على سبيل الخصوص ، فتبدّلها لا يقدح في بقاء ذاته . ( رسح ، 78 ، 10 )

فصل الجوهر

- أوّلا : فلأن نختار إنّ فصل الجوهر ليس بجوهر في ذاته ولا يلزم من هذا أن يكون عرضا ، إذ المعتبر في تقسيم الممكن إلى الجوهر والعرض هو الأمر المتأصّل في الوجود المتميّز الذات عن غيره ، ومفهوم
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 709 | سميح دغيم