تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
تحت جنس فهي في نفسها نوع بل شخص واحد من نوع كهيولى عالم العناصر ، ومن هذا نشأ اختلافهم في كون وحدتها نوعية أو شخصية ، ولا معنى للتنازع لأنّها في حدّ ذاتها نوع منحصر في شخص ، وإذا أخذت لا بشرط شيء حصل لها إبهام جنسي بالقياس إلى الصور المنوّعة المنضافة إليها . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 18 ، 3 ) - إنّ ما يذكر في التعاريف بإزاء الفصول فبالحقيقة هي ليست بفصول بل هي لوازم وعلامات للفصول الحقيقية ، فالحسّاس والمتحرّك ليس شيء منهما بحسب المفهوم فصلا للحيوان بل فصله كونه ذا نفس درّاكة متحرّكة ، وليست الدرّاكية والمتحرّكية عين هوية النفس الحيوانية بل من جملة لوازمه وشعبه ، لكنّ الإنسان ربما يضطرّ لعدم الاطّلاع على الفصول الحقيقية أو لعدم وضع الأسامي لها إلى الانحراف عنها إلى اللوازم والعلامات ، فالمراد من الحسّاس ليس نفس هذا المفهوم المتقوّم بالانفعال الشعوري أو الإضافة الإدراكية وإلّا لزم تقوّم الشيء من المقولات المتباينة ، وقد تحقّق عندهم أنّ الشيء الوحداني لا يندرج تحت مقولتين إلّا بالعرض بل الفصل الحقيقة هو الذي له مبدأ هذه الأمور ، وهكذا في نظائره فكلّ معنى إذا اعتبر معه معنى آخر فإن كان ممّا يغايره بحسب التحصّل والوجود فذلك المعنى ليس فصلا له بل عرضا خارجا عنه ، وإن كانت المغايرة بينهما باعتبار الإبهام والتحصّل كان فصلا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 25 ، 7 ) - المفهوم من ماهيّة النوعيّة جوهر ممتدّ في الجهات ، فليس أخذ مفهوم الجوهر عن المادة أولى من أخذه من الصورة ، لأنّ نسبته إليهما على السواء ، لأنّ كلّا منهما نوع من الجوهر فنقول : في تحقيق ذلك إنّ لكل واحدة من الهيولى والصورة ماهيّة بسيطة نوعية تتركّب في العقل من جنس مشترك بينهما وفصل يحصّله ، ماهيّة نوعية ويقوّمه وجودا وذلك هو مفهوم الجوهر ، والفصلان هما الاستعداد لأحدهما وامتداد للأخرى فكما أنّ الهيولى هي الهيولى بالاستعداد كذلك الصورة هي تلك الصورة لأجل كونها ممتدّة ، لكن كون الهيولى مستعدّة ليس يجعلها شيئا من الأشياء المتحصّلة بل إنّما لها استعداد الأشياء المتحصّلة وقوّتها ، فإذا نظرت إليها لم يبق منها عندك من التحصيل إلّا كونها جوهرا الذي لا يوجب إلّا نحوا ضعيفا من التحصّل غاية الضعف بخلاف الصورة ، فإنّ الجوهر متّحد مع مفهوم الممتدّ ومنغمر فيه كما علمت من فناء الجنس في الفصل ، فالهيولى في الجسم ليس إلّا جوهرا محضا له في الوجود قابلية التلبّس بأيّة صورة وصفة كانت ، كما أنّ الجنس ليس له إلّا مفهوم الجوهر الممكن له في نفس ذاته الاتّحاد بقيوده المنوّعة والمشخّصة والإمكان الاستعدادي في المادة بإزاء الإمكان الذاتي في الجنس ، وكذلك الصورة فيه هي الجسمية والاتّصال ، كما أنّ الفصل له هو مفهوم قولنا الممتدّ وهو أمر بسيط لا يدخل فيه شيء لا عامّا ولا
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 707 | سميح دغيم