تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
فلم تكن تلك الإرادة قصدا إلى التكوين سيّما التكوين المطلق أو التكوين الأول لأقرب المجعولات إليه وأشرف الكوائن منه ، لأنّ القصد إلى الشيء يمتنع بقاؤه بعد حصول ذلك الشيء المقصود ، فثبت أنّ إرادة اللّه ( سبحانه ) ليست عبارة عن القصد بل الحقّ في معنى كونه مريدا أنّه ( سبحانه وتعالى ) يعقل ذاته ويعقل نظام الخير الموجود في الكل من ذاته وأنّه كيف يكون ؟ ! وذلك النظام يكون لا محالة كائنا ومستفيضا ، وهو غير مناف لذات المبدأ الأول ( جلّ اسمه ) لأنّ ذاته كل الخيرات الوجودية كما مرّ مرارا : أنّ البسيط الحقّ كل الأشياء الوجودية ، فالنظام الأكمل الكوني الإمكاني تابع للنظام الأشرف الواجبي الحقّي ، وهو عين العلم والإرادة . فعلم المبدأ بفيضان الأشياء عنه وأنّه غير مناف لذاته هو إرادته لذلك ورضاه . فهذه هي الإرادة الخالية عن النقص والإمكان وهي تنافي تفسير القدرة بصحّة الفعل والترك لا كما توهمه بعض من لا إمعان له في الحكمة والعرفان . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 315 ، 11 )

فاعل ناقص

- الفاعل الناقص من تصوّر أولا ثم فعل . ( جمك ، 193 ، 15 )

فاعلية

- الفاعلية وكذا العلم والقدرة ونحوها قد يطلق ويراد بها نفس المعنى الإضافي . ولا شكّ في أنها بهذا الاعتبار متأخّرة عن وجود ما أضيفت هي إليه ، مستفادة منه . وقد يطلق ويراد بها مبادئ تلك الإضافات وهي متقدّمة على وجود ما تعلّقت هي به وليست تلك المعاني بالاعتبار الأول صفة كمالية لذات الواجب تعالى بل بالاعتبار الثاني . فإنّ فاعليّته تعالى كونه بحيث يتبع وجوده وجود جميع الأشياء الموجودات وعالميته كونه بحيث ينكشف له الأشياء . وعلى هذا فقس الصفات الكمالية له ، فكما أن فاعليّته الحقيقية لا يتوقّف على وجود الفعل لأن وجود الفعل يتوقّف على كونه فاعلا فلو كان بالعكس أيضا لزم الدور . فوزانه في علمه تعالى أن يجعل المعلوم تبعا للعلم لا العلم تبعا للمعلوم . ( مبع ، 97 ، 4 )

فاعلية اللّه

- إنّ الفاعلية ( كالعلم والقدرة ونحوهما ) قد تطلق ويراد بها نفس الإضافة المتأخّرة عن وجود الطرفين بلا شكّ ، وقد تطلق ويراد مبادئ تلك الإضافات فهي متقدّمة عليها ، وليست تلك المعاني من الصفات الكمالية له ( تعالى ) إلّا باعتبار مبادئها المتقدّمة على الإضافة ، فكما أنّ فاعليته الحقيقية لا يتوقّف على وجود الفعل لأنّ وجود الفعل يتوقّف عليها وإلّا لزم ، الدور فوزان ذلك في علمه أن يجعل المعلوم تبعا للعلم ، لا العلم تبعا للمعلوم . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 199 ، 8 )

فاعلية على سبيل التسخير

- ( الفاعل ) الأول ما بالطبيعة وهو الذي