فاعل مباشر للتحريك
- الفاعل المباشر للتحريك في جميع أقسام الحركة ليس إلّا الطبيعة ، وهي مبدأ كل حركة بالذات سواء كان باستخدام النفس إيّاها كما في الحركة الإرادية ، وبقسر قاسر كما في القسرية كحركة الحجر إلى فوق ، أو بغيرهما كما في المسمّاة بالطبيعة ، فالحركة بمنزلة شخص روحه الطبيعة .
( كتع ، 28 ، 3 )
فاعل متوسط
- الفاعل المتوسط كالقوّة المحرّكة التي للوتر ، وقبلها القوّة الشوقية ، وقبلها التصديق أو ما في حكمه . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 192 ، 18 )
فاعل مختار
- إنّ الفاعل المختار إذا كان ممكن الوجود ناقص الذات كان غرضه من الفعل شيئا زائدا على ذاته هو كمال ذاته وتمامها الذي به يستكمل في الفعل ويتمّ ، وإذا كان واجب الوجود فلكونه كامل الذات تام الكمال بل فوق التمام لم يكن له في فعله غرض وغاية إلّا نفس ذاته لا شيء وراءه ، وليس معنى هذا الكلام أنّ فعله المطلق لا غاية ولا غرض له بل أنّ غايته وغرضه ذاته المقدّسة . وإلّا رجع الأمر إلى مذهب الأشعرية ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
( سفع ( 3 / 1 ) ، 367 ، 10 )
- القوّة الفعلية قد تسمّى " قدرة " ، وهي إذا كانت مع شعور ومشيئة ؛ سواء كان الفعل دائما من غير تخلّف أو لا . والمتكلّمون زعموا أنّ القدرة ليست إلّا لما من شأنه الطّرفان - الفعل والتّرك - ؛ فالفاعل الدّائم الفعل التام الفاعلية لا يسمّونه قادرا . والحقّ خلاف ما اعتقدوه ؛ فمن فعل بمشيئته ، فهو قادر مختار ، صادر عليه أنّه " لو لم يشأ ، لم يفعل " ، سواء اتّفق عدم المشيئة أو استحال - وصدق الشرطية غير متوقّف على صدق طرفيها . نعم ، ههنا فرق بين الفاعل بالقصد والفاعل بالعناية والفاعل بالرّضا ، والكلّ فاعل مختار ؛ وكذا الفرق ثابت بين الفاعل بالطّبع والفاعل بالقسر والفاعل بالتّسخير ، والكلّ فاعل بالإيجاب والجبر . ( رسح ، 35 ، 11 )
فاعل مشترك
- أن يكون الفاعل المشترك وهو الذي يبتدئ منه وجود جميع الأشياء الطبيعية بوسط أو بغير وسط ، وأنّ الغاية المشتركة هي التي ينتهي إليها ولأجلها وجود جميع الأشياء الطبيعية بوسط أو بغير وسط . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 271 ، 2 )
فاعل موجب
- إنّ الفرق بين القادر المختار وبين الفاعل الموجب ليس على سبيل ما كان لاجّا عليه أكثر المحتجبين عن إدراك الحقائق بأغشية التقليد للآباء والمشايخ ، لأنّ اللّه ( سبحانه ) إذا كان هو الفاعل لما يشاء كانت إرادته واجبة الوجود كذاته ، لأنّها عين ذاته الأحدية ، وقد مرّ أنّ واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات ،